فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 43

جعلوا المرأة سلعة للدعاية والإعلان ، وخطيبة في البرلمان ، تشارك في التجارة ، وتقاتل الجنود الجرارة ، جعلوها جندي شرطة ، فوقعت من الإحراج في ورطة ، تمتطي الدبابة ، وتطارد الكتائب في الغابة ، يُستدَر بهنّ عطف الجبابرة ، وتبرم بهنّ الخطط الماكرة ، ويكفيك في ضلالهم ، وسوء أعمالهم ، أن الهدهد وهو طائر ممتهن ، أنكر على بلقيس حكم اليمن ، وامرأة خلقها الله لمهمة ، كيف يزج بها في أمور مدلهمّة .

ونحن الرجال أسندت إدارة الحياة إلينا ، وكتب القتل والقتال علينا ، وأما النساء في الإسلام فمقصورات في الخيام ، محفوظات من اللئام ، مصونات عن الآثام .

وماذا فعل بالمرأة سقراط وبقراط وديمقراط ، أهل الأوهام والأغلاط ، جعلوها شيطانة ، وسموها الفتانة ، وإنما هي في بعض الأوقات قهرمانه ، وريحانة .

أما الفُرْس ، البكم الخُرْس ، فجعلوها خادمة للمال والنفس ، بل قال بزر جمهور: المرأة ليست بإنسانة فلا تمول ولا تمهر ، وهذا غاية التهور .

أما أهل الوثنية ، ودعاة الجاهلية ، فحرموها من الميراث، حتى جعلوها أرخص من الأثاث ، ووأدوا البنات ، وقتلوا الأخوات ، وعقّوا الأمهات ، وليس لها عندهم قيمة ، فهي في منزلة البهيمة ، فهي عندهم حق مشاع ، للخدمة والمتاع .

أما الغرب فهي عندهم للمغريات ورقة رابحة ، أبرزوها في صور فاضحة ، أخرجوها بلا أدب ولا دين ، وعرضوا صورتها في الميادين ، باعوها في سوق النخاسة ، ووظفوها للرجس والخساسة ، وأقحموها مغارات السياسة .

وما كَرَّم النساء ، مثل صاحب الشريعة السمحاء ، والملة الغراء ، فقد بيّن بقوله ، (( خيركم خيركم لأهله ) )، ويا معاشر الأمم هل عندكم ، حديث (( الله الله في النساء فإنهن عوان عندكم ) ).

إهداء

للهدية عظيم الأثر في استجلاب المحبة وإثبات المودة وإذهاب الضغائن وتأليف القلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت