فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 43

والسنة قضاؤها ضحى بعد ارتفاع الشمس وقبل وقوفها, شفعًا لا وترًا، فإذا كانت عادتك الإيتار بثلاث ركعات في الليل فنمت عنها أو نسيتها شرع لك أن تصليها نهارًا أربع ركعات في تسليمتين، وإذا كانت عادتك الإيتار بخمس ركعات في الليل فنمت عنها أو نسيتها شرع لك أن تصلي ست ركعات في النهار في ثلاث تسليمات، وهكذا الحكم فيما هو أكثر من ذلك.

10-حكم ترك صلاة الوتر: فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن ذلك فقال:"الحمد لله، الوتر سنة باتفاق المسلمين، ومن أصر على تركه فإنه ترد شهادته، والوتر أوكد من سنة الظهر والمغرب والعشاء، والوتر أفضل الصلاة من جميع تطوعات النهار، كصلاة الضحى، بل أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل، وأوكد ذلك الوتر وركعتا الفجر، والله أعلم".

شعراء

فهذا أبو جعفر المنصور تحدى الشعراء بقافية ، قال: من أجازها فله الجائزة وافية ، إذ يقول ، وفكره يجول:

وهاجرة وقفت بها قلوصي ** يقطع حرها ظهر الغطايَه

فقام الشعراء على ركبهم جاثين ، كلهم يريد الجائزة من أمير المؤمنين ، فقال بشار بن برد ، وكان سريع الردّ:

وقفت بها القلوص فسال دمعي ** على خدي واقصر واعظايَه

فأخذ بردة أبي جعفر ، وكانت من خز أصفر .

وهذا أبو تمام ، وهو شاعر مقدام ، مدح المعتصم ، فما تعثر وما وهم ، يقول:

إقدام عمرو في سماحة حاتمٍ ** في حلم أحنف في ذكاء إياسِ

فقال الحارث الكندي،ما لك قدر عندي ، أما تخاف ، تصف أمير المؤمنين بالأجلاف فانهد أبو تمام كالسيل معتذرًا عما قيل: لا تنكروا ضربي له من دونه *** مثلًا شرودًا في الندى والباسِ

فالله قد ضرب الأقل لنوره ** مثلًا من المشكاة والنبراسِ

حكم النعمان ، على نابغة ذبيان ، بالإعدام ، بعد ما اتهمه ببعض الاتهام ، فأنشده البائيَّة الرائعة الذائعة:

فإنك شمس والملوك كواكب ** إذا طلعتْ لم يبْدُ منهن كوكبُ

فعفا عنه وحباه ، وقربه واجتباه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت