فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 294

قد انقضت دولة الصيام وقد … بشّر سقم الهلال بالعيد

يتلو الثريا كفاغر شره … يفتح فاه لأكل عنقود [1]

وقوله: [من السريع]

لمّا تعرّى أفق الضّياء … مثل ابتسام الشّفة اللّمياء

وشمطت ذوائب الظّلماء … قدنا لعين الوحش والظّباء

داهية محذورة اللّقاء … ويعرف الزّجر من الدّعاء

بأذن ساقطة الأرجاء … كوردة السّوسنة الشّهباء

ذا برثن كمثقب الحذّاء … ومقلة قليلة الأقذاء

صافية كقطرة من ماء [2] وما كان من هذا الجنس ولا تريد نحو قوله: [من الكامل]

اصبر على مضض الحسو … د فإنّ صبرك قاتله

فالنّار تأكل نفسها … إن لم تجد ما تأكله [3]

وذلك أن إحسانه في النوع الأول أكثر، وهو به أشهر.

وكل ما لا يصحّ أن يسمّى «تمثيلا» فلفظ «المثل» لا يستعمل فيه أيضا، فلا يقال: «ابن المعتزّ حسن الأمثال» ، تريد به نحو الأبيات التي قدّمتها، وإنما يقال:

«صالح بن عبد القدّوس كثير الأمثال في شعره» ، يراد نحو قوله: [من السريع]

وإنّ من أدّبته في الصّبا … كالعود يسقى الماء في غرسه

حتّى تراه مورقا ناضرا … بعد الذي أبصرت من يبسه [4]

وما أشبهه، مما الشبه فيه من قبيل ما يجري في التأوّل، ولكن إن قلت في قول ابن المعتز:

فالنار تأكل نفسها … إن لم تجد ما تأكله

إنه «تمثيل» ، فمثل الذي قلت ينبغي أن يقال، لأن تشبيه الحسود إذا صبر

(1) البيتان لابن المعتز في ديوانه ص 181، والبيت الثاني في الديوان (دار صادر) هكذا:

علّلاني بصوت ناي وعود … واسقياني دم ابنة العنقود

(2) الأبيات لابن المعتز، وهي غير متتالية (انظر الديوان ص 18، 19) .

(3) البيتان لابن المعتز، ولم أجدهما في الديوان (طبعة دار صادر) .

(4) البيتان لصالح بن عبد القدوس في ديوانه ص 142، وفي التبيان في المعاني والبيان ص 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت