فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 294

وكذلك تشبّه غرّة الفرس الأدهم بالنّجم أو الصبح، ويجعل جسمه كالليل، كما قال ابن المعتزّ [1] : [من الرجز]

جاء سليلا من أب وأمّ … أدهم مصقول ظلام الجسم

قد سمّرت جبهته بنجم وكما قال كاتب المأمون يصف فرسا [2] : [من الرمل]

قد بعثنا بجواد … مثله ليس يرام

فرس يزهى به للح … سن سرج ولجام

وجهه صبح، ولكن … سائر الجسم ظلام

والذي يصلح للمو … لى، على العبد حرام

وقال ابن نباتة [3] : [من الوافر]

وأدهم يستمد الليل منه … وتطلع بين عينيه الثّريّا

ثم يعكس فيشبّه النجم أو الصبح بالغرّة في الفرس، كقول ابن المعتزّ [4] : [من الرجز]

والصّبح في طرّة ليل مسفر … كأنه غرّة مهر أشقر

وتشبّه الجواري في قدودهن بالسّرو تشبيها عامّيّا مبتذلا، ثم إنهم قد جعلوا فيه الفرع أصلا، فشبّهوا السّرو بهنّ، كقوله [5] : [من الكامل]

حفّت بسرو كالقيان تلحّفت … خضر الحرير على قوام معتدل

فكأنّها والرّيح حين تميلها … تبغي التعانق ثم يمنعها الخجل

والمقصود من البيت الأول ظاهر، وفي البيت الثاني تشبيه من جنس الهيئة

(1) البيتان لم أعثر عليهما في ديوانه (طبعة دار صادر) .

(2) الأبيات لعمرو بن مسعدة، كاتب المأمون والشعر في ترجمته في معجم الأدباء (محمود شاكر) .

(3) البيت وهو في الإيضاح: 322 تحقيق د. عبد الحميد هنداوي. أدهم: فرس أسود. الثريا: كوكب معروف استعارة لغرة الفرس.

(4) البيت لم أجده في ديوانه (طبعة دار صادر) .

(5) البيتان في وصف روضة نسبها ياقوت في معجم الأدباء لأحمد بن سليمان بن وهب في ترجمته، وقال: ربما نسبوه إلى غيره، كأنه يعني نسبتهما إلى سعيد بن حميد كما في التشبيهات لابن عون ص 197، وحماسة الشجري: 762 (محمود شاكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت