فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 294

وكذلك تشبيه الثّغر بالأقاحي، ثم تشبيهها بالثغر، كقول ابن المعتز: [من السريع]

والأقحوان كالثّنايا الغرّ … قد صقلت أنواره بالقطر [1]

وقول التّنوخي: [من الخفيف]

أقحوان معانق لشقيق … كثغور تعضّ ورد الخدود

وبعده، وهو تشبيه النرجس بالعيون:

وعيون من نرجس تتراءى … كعيون موصولة التّسهيد [2]

وكما يشبّهون السيوف عند الانتضاء بعقائق البروق، كما قال: [من الوافر]

وسيفي كالعقيقة وهو كمعي … سلاحي، لا أفلّ ولا فطارا

ثم يعودون فيشبّهون البرق بالسيوف المنتضاة، كما قال ابن المعتزّ يصف سحابة: [من المتقارب]

وسارية لا تملّ البكا … جرى دمعها في خدود الثّرى

سرت تقدح الصّبح في ليلها … ببرق كهندية تنضى [3]

وكقول الآخر يصف نار السّذق: [من المتقارب]

وما زال يعلو عجاج الدّخان … إلى أن تلوّن منه زحل [4]

وكنّا نرى الموج من فضّة … فذهّبه النّور حتى اشتعل

شرارا يحاكى انقضاض النجوم … وبرقا كإيماض بيض تسلّ

ومن لطيفه قول علي بن محمد بن جعفر: [من الكامل]

دمن كأنّ رياضها … يكسين أعلام المطارف [5]

وكأنّما غدرانها … فيها عشور من مصاحف

وكأنّما أنوارها … تهتزّ في نكباء عاصف

(1) البيت في ديوانه.

(2) البيت والذي قبله من أبيات في يتيمة الدهر 2/ 313 في صفة الروض.

(3) البيتان في ديوانه من أول قصيدة في الفخر.

(4) الأبيات لأبي الحسن السلامي في يتيمة الدهر 2/ 387.

(5) الأبيات لعلي بن محمد بن جعفر هو أبو الحسن العلوي الحماني والشعر في أمالي القالي 1/ 177، والسمط 439، 440. والمطارف: جمع مطرف وهو رداء من القز فيه أعلام، والطرر:

جمع طرّة، وهو أن يقطع للجارية من مقدّم ناصيتها كالطرّة تحت التاج، لا تبلغ حاجبها، والمثاقف: هو الذي يحسن المثاقفة بالسيف في الخصام والجلاد أي: العمل به (محمود شاكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت