أبو عبيدة (153) : (لزمها وأبطأ والمخلد من الرجال هو الذي تبطئ مشيته ومن الدواب الذي تبقى ثناياه إلى أن تخرج رباعيته) وقال الزجاج (154) : خلد وأخلد (واحد) (155) وأصله من الخلود وهو الدوام والبقاء يقال: فلان أخلد ولاذ بالمكان إذا أقام به) قال مالك بن نويره: بأبناء حي من قبائل مالك وعمرو بن يربوع أقاموا وأخلدوا.
قلت: ومنه قوله تعالى: (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ) (156) أي قد خلقوا للبقاء لذلك لا يتغيرون ولا يكبرون وهم على سن (157) واحد أبدا (158) ، وقيل (159) المقرطون في آذانهم والمسورون في أيديهم (160) وأصحاب هذا القول فسروا اللفظ ببعض لوازمه وذلك إشارة (161) إلى التخليد على ذلك السن فلا ينافي القولين (162) .
وقوله: (وَاتَّبَعَ هَوَاهُ) قال الكلبي (163) : (اتبع مسافل الأمور وترك معاليها) وقال أبو روق (164) (اختار الدنيا على الآخرة) وقال عطاء: (165)
(153) انظر الطبري 9 / 128 ومجاز القرآن 9 / 85.
(154) النحوي وتفسيره معاني القرآن البغوي 2 / 315 والرازي 15 / 56 وزاد الميسر 3 / 290.
(155) الزيادة من البغوي.
(156) الواقعة: 17.
(157) في م (على ذلك) .
(158) زاد المسير 8 / 136.
(159) في م (هم المقرطون) .
(160) غريب القرآن 153، وزاد المسير 8 / 136.
(161) في م، ع (إمارة التخليك) .
(162) في م، ع (فلا تنافى بين القولين) .
(163) الكلبى هو أبو النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبى الكوفى انظر وميزان الاعتدال 3 / 61.
والكشف والبيان 131.
(164) الكشف والبيان 131 وهو عطية بن الحارث الكوفى ذكره سعد في الطقة الخامسة من الكوفيين انظر الطبقات 6 / 369.
(165) البغوي 2 / 315.