فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 131

قال الشنقيطي - رحمه الله:"والمراد من الآية الكريمة تنبيه الناس للعمل الصالح، لئلا يشتغلوا بزينة الحياة من المال والبنين عما ينفعهم في الآخرة عند الله تعالى من الأعمال الباقيات الصالحات. ." (1) . وجاء لفظ الزينة مفردًا غير مضاف في مثل قوله تعالى: { والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة } [النور: 60] .

أقسام الزينة:

... للزينة المقصودة بهذا البحث تقسيمات ثلاثة:

الأول: من حيث نوعها: فتنقسم إلى زينة خلقية وزينة مكتسبة كما تقدم.

الثاني: من حيث استعمالها: فتنقسم إلى ثلاثة أقسام:-

زينة مباحة.

زينة مستحبة.

زينة محرمة.

وهذا تقسيم منظور فيه إلى الغالب، لأني قد أذكر شيئًا واجبًا أو مستحبًا تحت القسم الأول مثلًا، وقد يكون المباح مأمورًا به أو منهيًا عنه لسبب، وإلا فإن المباح في الأصل لا يتعلق به أمر ولا يتعلق به نهي، ولا يستلزم الثواب بنفسه، وإنما قد يرتفع بالنية إلى ما يثاب عليه.

فالطيب مباح للمرأة بشروطه، لكن قد تثاب عليه إذا قصدت إدخال السرور على زوجها.

فالزينة المباحة: كل زينة أباحها الشرع، وأذن فيها للمرأة، مما فيه جمال، وعدم ضرر بالشروط المعتبرة في كل نوع، ويدخل في ذلك: لباس الزينة، والحرير، والحلي، والطيب، ووسائل التجميل الحديثة.

والزينة المستحبة: كل زينة رغّب فيها الشارع، وحث عليها، ويدخل في القسم سنن الفطرة: كالسواك، ونتف الإبط، ونحو ذلك مما سيأتي إن شاء الله، وأدخلت تحت هذا القسم خضاب اليدين.

والزينة المحرمة: وهي كل ما حرم الشرع وحذر منه، مما تعتبره النساء زينة سواء نص عليه الشارع، كالنمص ووصل الشعر، أو كان عن طريق التشبه بالرجل، أو بالكفار.

وفاعل المباح لا يثاب، ولا يعاقب، ما دام المباح باقيًا على أصل الإباحة، فإن كان المباح وسيلة فحكمه حكم ما كان وسيلة إليه.

(1) أضواء البيان للشنقيطي (4/109) . ط علم الكتب ببيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت