وكم نبغ من الإخوة بنات وفشل بنون؟!!
وكم وكم، إلى أمثلة كثيرة، وعتها بطون الكتب وسجلها التاريخ.
فلا ينبغي التبرم بما أعطى الله فهو أعلم بالخير لك:
{ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [البقرة: 216] ، وقوله تعالى: { فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } [النساء: 19] .
ثم ما ذنب الأم المسكينة أن تعامل بهذه المعاملة القاسية من أجل أنها ولدت بنتًا؟!! ولو كانت تستطيع أن تسرك لسرتك فولدت لك ذكرًا!!.
قف أنت مكانها هل تستطيع أن تصنع لنفسك ما تريد من الذكور!!
ثم أحذر كما يقول العلماء أن يعاقبك الله على كراهيتك للبنات فيكثرهن لك فهل تستطيع أن تحارب الله بعنادك وبيده كل شيء؟!.
واعتقد أن الله يرزقك إكرامًا لها فهي ضعيفة، والنبي @ قال:"أبغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم".
ثم اعلم أنك لست الوحيد الذي رزق البنات، فقد رزقهن من هو أكرم منك عند الله تعالى مثل لوط وشعيب عليهما الصلاة والسلام.
ولم يعش للنبي @ ولد، وبارك الله في فاطمة وذريتها، فارض بما قسم الله لك، واشكره على نعمته، ولا تكن من الجاهلين ولا تيأس فقد يأتيك الله بما تريد ولو بعد حين.
رابعًا: الحسنة وأثرها على المسلم في الدنيا والآخرة:
أخي المسلم: ما أحوجنا إلى الحسنات لرفع الدرجات وتكفير السيئات، وأنواع الحسنات كثيرة في العبادات والمعاملات والأخلاق والآداب وغيرها، جعل الله سبحانه كسبها والعمل بها طريقًا موصلًا إلى الله والدار الآخرة، وهذا فضل من الله ومنة.