فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 22

أسأل الله - سبحانه وتعالى - بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصلح بناتنا وذرياتنا، وأن يبصرنا بمواطن الضعف في نفوسنا، وأن يلهمنا رشدنا، وأن يصلح ولاة أمرنا، ويدلهم على ما فيه صلاح العباد والبلاد، وأن يرزقنا وإياهم البطانة الصالحة الناصحة، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأن يرزقني الإخلاص في القول والعمل والثبات على الأمر، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأسأل الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فتوى الشيخ عبد الله بن جبرين حول هذا الموضوع:

س: ما هو رأي الشرع في بعض الآباء الذين يحزنون إذا بُشروا بقدوم مولودة لهم، حيث إنهم يكرهون البنات، ويغضبون أشد الغضب، بل يصل الأمر ببعضهم إلى أن يهدد زوجته بالطلاق إذا ولدت له بنتًا؟.

ج: على المسلم الرضا بما قسم الله له من الأولاد ذكورًا أو إناثًا، فإن الله تعالى هو المعطي المانع، كما قال تعالى:

{ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا } [الشورى: 49 - 50] .

وليس الإنسان هو الذي يخلق ولده ولو كان كذلك لأختار الأولاد الذكور، وإنما الله تعالى هو المتصرف في خلقه، فمن حكمته أن قسم نوع الإنسان إلى ذكور وإناث، كما قال تعالى: { فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى } [القيامة: 39] .

فلا حياة لأحد النوعين بدون الآخر، فإن الإناث هن الأمهات والمربيات، وبهن تتم الراحة والأنس والمودة والرحمة وقضاء الوطر وحصول الأولاد، كما جعل الله ذلك في جميع الدواب والحيوانات من الحشرات والطيور والأنعام والسباع والهوام وغيرها، فكلها تحتوي على ذكور وإناث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت