لأننا إذا فعلنا هذا العمل فإنا بإذن الله سنحصن بناتنا بحصن الأمان بالإيمان وقوة العلم والمعرفة، الذي له الأثر الكبير في صلاح بناتنا، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما صلح به أولها، وذلك بالاهتمام بكتاب الله تدبرًا وقراءة وعلمًا وسنة رسول الله @ عملًا بقوله @:"تركت فيكم شيئين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله، وسنتي" (1) .
إذا عملنا هذا العمل فإننا بإذن الله سنستطيع أن نسيطر على هذا الوضع، ونرد كيد الأعداء إلى نحورهم، ولاسيما أن المصطفى @ بشرنا بهذه البشارة بقوله:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله" (2) .
فالله الله أيها الأحباب من آباء وأمهات وإخوان وأخوات، لابد أن نهتم ببناتنا، وألا نهملهن، وألا نجعل للشياطين عليهن مدخلًا وأن نستفيد من هذه الآلات والمخترعات الحديثة بما ينفع، سواء الهاتف أو الإنترنت أو غيرهما بمراقبة تامة، وصدق واهتمام بالغ، لأننا إذا عملنا بهذا العمل استطعنا أن نكافح أعداء الإسلام، واستعملنا هذه الآلات بما ينفعنا في أمر ديننا، ودنيانا ففيها حفظ للوقت، وفيها جمع للمعلومات، ولكن بشروط قاسية وبشروط مهمة، فالحذر الحذر والاهتمام الاهتمام ومراقبة تامة على هذه الأطباق وغيرها وتطهير المنازل من آلات اللهو التي ضررها أكثر من نفعها، فإذا حصل هذا الأمر فإننا بحمد الله سنكون أعضاء عامرين لأسرنا وأنفسنا ولمجتمعنا ولدولتنا حرسها الله بالإسلام ووفقها لما فيه خير وصلاح الإسلام والمسلمين.
(1) …أخرجه الحاكم (1/93) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع، رقم (2937) .…
(2) …أخرجه البخاري، رقم (71) ، ومسلم، رقم (1920) .…