فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 22

ونسوق حوارًا لطيفًا بين صحابيين جليلين هما معاوية ابن أبي سفيان وعمرو بن العاص ، دخل عمرو بن العاص > على معاوية بن أبي سفيان > وعنده ابنته عائشة، فقال عمرو: من هذه يا أمير المؤمنين؟ قال معاوية: هذه تفاحة القلب، فقال عمرو: انبذها عنك، فقال معاوية: ولم؟ قال عمرو: فو الله إنهن ليلدن الأعداء، ويقربن البعداء، ويورثن الضغائن، فقال معاوية: لا تقل ذلك يا عمرو! فو الله ما مرَّض المرضى، ولا ندب الموتى ولا أعان على الأحزان مثلهن، ولا بر الأحياء مثلهن، قال عمرو: ما أعلمك إلا حببَّتهن إليَّ، دخلت عليك يا معاوية وما على الأرض شيء أبغض إليَّ منهن، وإني لأخرج من عندك وما عليها شيء أحب إليَّ منهن.

ومن اللطائف الأخرى كان رجل يسمى أبا حمزة الضبي تزوج بامرأة فأنجب منها إناثًا ولم تنجب ذكورًا، فتزوج بأخرى فأنجب منها ذكورًا فسول له عقله أن يهجر أم البنات فهجرها، وذات يوم رأته أم البنات فقالت له:

ما لأبي حمزة لا يأتينا

ڑ*ڑويظل في البيت الذي يلينا

ڑغضبان ألا نلد البنينا

ڑ*ڑتا الله ما دلك في أيدينا

ڑفنحن كالأرض لزارعينا

ڑ*ڑننبت ما قد زرعوه فينا

ومن اللطائف: كان لأعرابي امرأتان فولدت إحداهما جارية والأخرى غلامًا، فرقصت أم الغلام ولدها يومًا وقالت معيرة ضرتها - يعني جارتها:

الحمد الله العظيم العالي

ڑ*ڑأنقذني العالم من الجواريٹڑ

ڑمن كل شوهاء كشن بالي

ڑ*ڑلا تدفع الضيم عن العيالي

فسمعتها ضرتها - يعني جارتها - فأقبلت ترقص ابنتها، وتقول:

وما عليَّ أن تكون جارية

ڑ*ڑتغسل رأسي وتكون الغاليةٹڑ

ڑوترفع الساقط من خماريه

ڑ*ڑحتى إذا بلغت ثمانية

ڑأزرتها بنقبة يمانيه

ڑ*ڑوانكحتها مروان أو معاويةٹڑ

ڑأصهار صدق ومهور غالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت