فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 77

وقال أيضا: (المجموع13/118) : جمهور مسائل الفقه التي يحتاج إليها الناس ويفتون بها، هي ثابتة بالنص أو الإجماع، وإنما يقع الظن والنزاع في قليل مما يحتاج إليه الناس، وهذا موجود في سائر العلوم. وكثير من مسائل الخلاف، هي في أمور قليلة الوقوع ومقدرة، وأما ما لا بد للناس منه من العلم مما يجب عليهم، ويحرم، ويباح، فهو معلوم مقطوع به، وما يعلم من الدين ضرورة جزء من الفقه، وإخراجه من الفقه قول لم يعلم أحد من المتقدمين قاله ا. هفإن قلت: مسائل الاختلاف في الفقه كثيرة جدا، وهذا يعني أن الظن كثير جدا، فهذا القاضي أبو يعلى استوعب مسائل الخلاف، فانتهت إلى ألوف مؤلفة - إما أربعة آلاف أو أقل أو أكثر - ومن اقتصر على كبار كبارها، كما فعل أبو محمد إسماعيل بن عبد السلام، وجدها نحو مائة مسألة. فالجواب عن هذا من وجهين: الأول: أن مسائل القطع، والنص، والإجماع، بقدر تلك أضعافا مضاعفة. الثاني: أن هذا الظن ليس وصفا للنصوص التي اختلفوا فيها، وإنما الظن واقع لبعض المجتهدين، وهو نسبي أيضا، مقطوع به عند المحققين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الاستقامة1/55) : ومن المعلوم لمن تدبر الشريعة أن أحكام عامة أفعال العباد معلومة لا مظنونة، وأن الظن فيها إنما هو قليل جدا في بعض الحوادث لبعض المجتهدين، فأما غالب الأفعال -مفادها وأحداثها -فغالب أحكامها معلومة، ولله الحمد. وأعني بكونها معلومة أن العلم بها ممكن، وهو حاصل لمن اجتهد واستدل بالأدلة الشرعية عليها، لا أعني أن العلم بها حاصل لكل أحد، بل ولا لغالب المتفقهة المقلدين لأئمتهم، بل هؤلاء غالب ما عندهم ظن أو تقليد ا. هـ

ص 49# الصحابة اختلفوا في الدقائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت