أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور
الرحيم» [1] .
3 - «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت» [2] .
(فائدة)
(المواضع التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو فيها في الصلاة، سبعة مواطن) [3] .
أحدها: بعد تكبيرة الإحرام في محل الاستفتاح.
الثاني: قبل الركوع وبعد الفراغ من القراءة في الوتر [4] والقنوت العارض في الصبح قبل الركوع إن صح ذلك، فإن فيه نظرًا.
الثالث: بعد الاعتدال من الركوع، كما ثبت ذلك في «صحيح مسلم» من حديث عبد الله بن أبي أوفى: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ» [5] .
الرابع: في ركوعه كان يقول: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» [6] .
الخامس: في سجوده، وكان فيه غالب دعائه.
السادس: بين السجدتين.
السابع: بعد التشهد وقبل السلام، وبذلك أمر في حديث أبي هريرة [7] . وحديث فضالة بن عبيد [8] وأمر أيضا بالدعاء في السجود.
وأما الدعاء بعد السلام من الصلاة مستقبل القبلة أو المأمومين، فلم يكن ذلك من هديه - صلى الله عليه وسلم - أصلًا، ولا روي عنه بإسناد
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه مسلم.
(3) من زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم بتحقيق الأرناؤوط 1/ 256.
(4) قال البيهقي: صح أنه صلى الله عليه وسلم قنت قبل الركوع أيضا، لكن رواة القنوت بعده أكثر وأحفظ، فهو أولى وعليه درج الخلفاء الراشدون في أشهر الروايات عنهم وأكثرها.
(5) رواه مسلم (446) .
(6) تقدم ذكره من رواية البخاري ومسلم وغيرهما في فصل ما يقوله في الركوع.
(7) رواه مسلم (588) في المساجد ومواضع الصلاة:"باب ما يستعاذ منه في الصلاة"وأبو داود (983) في الصلاة: باب ما يقول بعد التشهد، والنسائي 3/ 58 في السهو: باب التعوذ في الصلاة، وابن ماجة (909) في الإقامة: باب ما يقال في التشهد، وأحمد في"المسند"2/ 237.
(8) رواه الترمذي (3475) في الدعوات: باب ادع تجب، وأبو داود (1481) في الصلاة باب الدعاء، والنسائي 3/ 44 في السهو: باب التمجيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الترمذي: حديث صحيح، وصححه الحاكم 1/ 218، ووافقه الذهبي.