فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 215

أَلا يَانَذِيْرَ الْمَوْتِ جِئْتَ فُجَاءَةً فَقَالَ مُجِيْبًا كَمْ أَتَتْكَ إِشَارَتِي فَتَنْسَى اقْتِرَابَ الْمَوْتِ تَنْسَى قُدُوْمَهُ أَضَعْتَ زَمَانًا بَيْنَ لَهْوٍ وَغَفْلَةٍ أَفِقْ أَيُّهَا الْمَغْرُوْرُ وَاحْذَرْ بِفِطْنَةٍ فَقُلْتُ لِنَفْسِيْ وَالدُّمُوْعُ غَزِيْرَةٌ فَكَمْ مِنْ نَذِيْرٍ هَبَّ نَحْوَكِ مُسْرِعًا وَتُوْبِيْ إِلَى الرَّحْمَنِ تَوْبَةَ مُخْلِصٍ. ... وَحَمَّلْتَنِي الأَكْفَانَ دُوْنَ تَمَهُّلِ وَأَنْتَ تَغُضُّ الطَّرْفَ دُوْنَ تَأَمُّلِ وَتَنْسَى ظَلاَمَ الْقَبْرِ تَحْتَ عَقَنْقَلِ (1) كَأَنَّكَ عَنْ أَهْلِ الصَّلاَحِ بِمَعْزِلِ وَفِكْرٍ مُضِيْءٍ عَلَّ لَيْلَكَ يَنْجَلِي أَفِيْقِيْ أَفِيْقِيْ مِنْ سُبَاتِ (2) تَدَلُّلِ وَأَنْتِ بِأَعْلَى ذُِرْوَةِ (3) اللَّهْوِ فَانْزِلِيْ وَإِلاَّ جَحِيْمٌ فِي انْتِظَارِكِ فَاعْقِلِي ... .

أَيْنَ الْقُصُوْرُ

أَلَهَوْتَ فِي الْمَلْهَى الْفَسِيْحْ وَسَهِرْتَ لَيْلَكَ عَابِثًا ... . ... وَنَسِيْتَ مَثْوَاكَ (4) الصَّحِيْحْ وَصَحَوْتَ تُنْشِدُ فِي الْمَلِيْحْ (5) ... .

1 -العقنقل: الوادي العظيم المتسع والكثيب المتراكم المتداخل الرمل.

2 -السبات: النوم الخفي، كالغَشْيَة، وقال ثعلب: السبات: ابتداء النوم في الرأس حتى يبلغ

إلى القلب.

3 -ذُِروة كل شيء وذروته أعلاه.

4 -مثواك: المثوى: مصدر ثويت أثوي ثواء ومثوى، وسمي المنزل أوالمسكن مثوى، والمراد به

هنا القبر.

5 -المليح: الحسن، وملح الشيء من باب ظرف أي حسن فهو مليح وملاح بالضم مخففا.

وَبَنَيْتَ قَصْرًا شَامِخًا (1) وَطَرِبْتَ (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت