عَفْوًا وإِحْسَانًا وَمَغْفِرَةً ... يَاأُمَّةَ الدِّيْنِ تُوْبُوْا وَاخْلِصُوْا عَمَلا صَلُّوْا الصَّلاةَ بِقَلْبٍ ذَابَ مِنْ خَجَلٍ وَالْجَدْبُ (3) عَمَّ بِلادًا كَانَ يقْطُنُهَا (4) لَوْلا الذُّنُوْبُ لَمَا فَرَّتْ سَحَابَتُنَا ... أُمُّوا الْمَسَاجِدَ وَاسْتَسْقُوا فَبَارِئِكُمْ لَوْلاَ الْبَهَائِمُ وَالأَطْفَالُ قَدْ رَضَعُوْا لَذَاقَ كُلٌّ عَذَابَ الْخِزْيِ فَارْتَدِعُوا فَسَارِعُوا يَا بَنِي الإِسْلاَمِ وَامْتَثِلُوا ... . ... إلا النَّذِيْرَ بِإِفْلاسٍ (1) وَإِقْتَارِ (2)
فَلَسْتُ أَقْوَى عَلَى التَّادِيْبِ بِالنَّارِ وَادْعُوْا الرَّؤُوْفَ بِإِصْبَاحٍ وَأَسْحَارِ فَالذَّنْبُ يُؤْذِنُ فِي الدُّنْيَا بأَغْيَارِ ... مُزْنُ (5) السَّحَابِ كَمِثْلِ الظِّل فِي الدَّارِ ... وَلا ابْتُلِيْنَا بِإِعْصَارٍ وَإِعْسَارِ (6) ... رَبٌّ رَحِيْمٌ بِنَاسُبْحَانَهُ الْبَارِيْ ... كَذَا الشُّيُوْخُ وَضَعْفٌ فِيْهِمُو سَارِيْ ... أَمِ الْقُلُوْبُ قَسَتْ أَضْحَتْ كَأَحْجَارِ أَوَامِرَالشَّرْعِ وَاسْتَسْقُوا بِإِصْرَارِ ... .
1 -إفلاس: أفلس الرجل كأنه صار إلى حال ليس له فلوس، وحقيقته الانتقال من حالة اليسر
إلى حالة العسر.
2 -الإِقْتارُ: التضييق على الإِنسان في الرزق يقال: أَقْتَر الله رزقه أَي ضَيَّقه وقلله.
3 -الجدب: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ.
4 -يقطن: يقيم بها.
5 -المزن: السحاب عامةٌ، وقيل: السحاب ذو الماء، واحدته مُزْنةٌ، وقيل: المُزْنَةُ السحابة
البيضاء، والجمع مُزْنٌ.
6 -إعسار: العسر بسكون السين ضد اليسر، وهو الضيق والشدة و أَعْسَرَ إِعْسارًا وعُسْرًا،
وفي التنزيل: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} والعُسْرةُ: قِلّة ذات اليد وكذلك
الإِعْسارُ.
دَعُوا الدُّمُوْعَ عَلَى الْخَدَّيْنِ سَائِحَةً ثُمَّ