تصريحية: وهي ما صرح فيها بلفظ المشبه به، كقوله تعالى: { لتخرج الناس من الظلمات إلى النور } فيقصد بالظلمات الضلال لتشابههما في عدم اهتداء صاحبهما، وبالنور الإيمان لتشابههما في اهتداء صاحبيهما، وكقوله تعالى: { وأنزلنا إليكم نورا مبينا } و { اهدنا الصراط المستقيم } أي الدين الحق لتشابههما في أن كلا يوصل إلى المطلوب.
مكنية: وهي ما حذف فيها المشبه به ورمز له بشيء من لوازمه.
كقوله تعالى: { واشتعل الرأس شيبا } طوى ذكر المشبه به وهو النار ودل عليه بلازمه وهو الاشتعال
وقوله تعالى: { فأذاقها الله } شبه ما يدرك من أثر الضرر والألم بما يدرك من طعم المر فأوقع عليه الإذاقة.
وقوله تعالى: { جدارا يريد أن ينقض } شبه ميلانه للسقوط بانحراف الحي فأثبت له الإرادة التي هي من خواص العقلاء.
هـ- الاستعارة التمثيلية (المجاز المركب) :
وهي: تركيب لغير ما وضع له لعلاقة المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة معناه الأصلي.
أو هي: أن يكون وجه الشبه فيها منتزعا من متعدد.
كقولك للرَّجل يتردَّد في الشّيءِ بين فعلهِ وتركه:"أراكَ تقدَّم رِجلًا وتؤخَّرُ أُخرى"فالأصل في هذا:"أراك في تردُّدكَ كمنْ يقدم رجلًا ويؤخّر أخرى"-وهو هنا تشبيه لا مجاز لتصريحك بأداة التشبيه- ثم اختُصر الكلام وجُعل كأنه يقدّم الرَّجْلَ ويؤخّرها على الحقيقة كما كان الأصلُ في قولك:"رأيتُ أسدًا":"رأيت رجلًا كالأسد"ثم جُعل كأنّه الأسد على الحقيقة.
وكذلك تقولُ للرجل يعملُ غيرَ مُعْمل:"أراك تنفخُ في غير فحم".
ومثاله في القرآن قوله تعالى: { واعتصموا بحبل الله جميعا } شبه استظهار العبد بالله ووثوقه بحمايته والنجاة من المكارة باستمساك الواقع في مهواة بحبل وثيق مدلى من مكان مرتفع يأمن انقطاعه.