4-"أل"في الجنس في المبتدأ مغاير لمعناها في الخبر، فإذا قلت:"الشجاع موقى"فإن حكم"موقى"يعم كل فرد من الشجعان والجبناء.
وإذا قلت:"أنت الشجاع"فالمراد الكامل في الشجاعة.
5-قولنا:"أنت الخلق كلهم"معناه جمع المعاني الشريفة المتفرقة في الناس من غير أن يتجردوا عنها.
أما قولنا:"أنت الشجاع"فمعناه ادعاء معنى حقيقة الشجاعة حتى صار ما يعد شجاعة من غيره ليس بشجاعة.
6-يقع"الذي"خبرا ومن حق صلتها أن تكون معلومة للسامع، كقولك:"ذهب الرجل الذي أبوه منطلق"فأبوه منطلق قضية معلومة، فإذا حاولت تعريف الرجل بهذه القضية المعلومة أدخلت عليه"الذي".
وقد يؤتى بعد"الذي"بالجملة غير المعلومة للسامع، وذلك حيث يكون"الذي"خبرا، نحو:"هذا الذي قدم رسولا"فالجملة هنا وإن كان المخاطب لا يعلمها لعين من أشرت إليه بقولك:"هذا"فإنه لا بد لن يكون قد علمها على الجملة وحدث بها، فتقول:"هذا الذي قدم رسولا"لمن علم أن رسولا قد ولكن لا يعلم عينه.
الفن الثالث
في تقديم بعض الأسماء على بعض
ولهذا فوائد كثيرة، ومن هذا الباب قوله تعالى: { وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ } .
فإذا قدمت الشركاء أفاد أنه ما كان ينبغي أن يكون لله شركاء، لا من الجن ولا من غير الجن.