الصفحة 19 من 34

4-"أل"في الجنس في المبتدأ مغاير لمعناها في الخبر، فإذا قلت:"الشجاع موقى"فإن حكم"موقى"يعم كل فرد من الشجعان والجبناء.

وإذا قلت:"أنت الشجاع"فالمراد الكامل في الشجاعة.

5-قولنا:"أنت الخلق كلهم"معناه جمع المعاني الشريفة المتفرقة في الناس من غير أن يتجردوا عنها.

أما قولنا:"أنت الشجاع"فمعناه ادعاء معنى حقيقة الشجاعة حتى صار ما يعد شجاعة من غيره ليس بشجاعة.

6-يقع"الذي"خبرا ومن حق صلتها أن تكون معلومة للسامع، كقولك:"ذهب الرجل الذي أبوه منطلق"فأبوه منطلق قضية معلومة، فإذا حاولت تعريف الرجل بهذه القضية المعلومة أدخلت عليه"الذي".

وقد يؤتى بعد"الذي"بالجملة غير المعلومة للسامع، وذلك حيث يكون"الذي"خبرا، نحو:"هذا الذي قدم رسولا"فالجملة هنا وإن كان المخاطب لا يعلمها لعين من أشرت إليه بقولك:"هذا"فإنه لا بد لن يكون قد علمها على الجملة وحدث بها، فتقول:"هذا الذي قدم رسولا"لمن علم أن رسولا قد ولكن لا يعلم عينه.

الفن الثالث

في تقديم بعض الأسماء على بعض

ولهذا فوائد كثيرة، ومن هذا الباب قوله تعالى: { وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ } .

فإذا قدمت الشركاء أفاد أنه ما كان ينبغي أن يكون لله شركاء، لا من الجن ولا من غير الجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت