الصفحة 17 من 34

مجيء الاسم في تكذيبِ مُدَّعٍ كقولهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وإِذا جَاؤُوكُمْ قَالُوا آمَنّا وقَدْ دَخَلُوا بالكُفْرِ وهُمْ قد خَرَجُوا بِه } وذلك أنَّ قولهم: آمنّا دَعوى منهم أنَّهم لم يَخْرجوا بالكفرِ كما دَخلوا به فالموضعُ مَوْضِعُ تكذيب، أو فيما القياسُ في مثلهِ أن لا يكونَ كقولهِ تعالى: { واتَّخذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُون } وذلك أنَّ عبادتَهم لها تَقْتضي أن لا تكونَ مخلوقة

قول الرجل لمن يعده ويضمن له:"أنا أعطيك"وذلك إذا كان من شأن من يعده ويضمن له أن يعترضه الشك في وفائه بوعده.

أنه يكثر في المدح كقولك:"أنت تعطي الجزيل، أنت تجود حين لا يجود أحد".

إذا كان الفعل مما لا يشك فيه ولا ينكر بحال لم يحسن الابتداء بالاسم، نحو:"طلعت الشمس"

والفعل المنفي في ذلك كالمثبت كقولُه تعالى: { والَّذينَ هُمْ بِرَبهِمْ لا يُشْرِكُون } يفيدُ مِنَ التأكيد في نفي الإِشراك عنهم بخلاف ما لو قيل: والذين لا يُشْركون بربَّهم أو بربَّهم لا يشركون لم يفدْ ذلك وكذا قولُه تعالى: { لقَدْ حَقَّ القولُ عَلَى أكثَرهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمنُونَ } .

ويكاد يلزم تقديم"مثل"و"غير"في نحو قولك:"مثلك يكون الكرماء"والمعنى: أن كل من كان مثله في الحال والصفة كان من مقتضى القياس وموجبُ العُرْف والعادة أن يفعل ما ذكر

وكذلك في نحو:"غيري يفعل ذلك"على معنى أني لا أفعله.

الفن الثاني

في خبر المبتدأ

وفيه مسائل:

1-معنى الإخبار بالمعرفة والنكرة:

قد يكون الخبر معرفة أو نكرة،ومعنى الإخبار بهما مختلف:

فتقول:"زيد منطلق"لمن لم يعلم انطلاقا لامن زيد ولا من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت