6-ذكرت الأدلة الدالة على وجود الخالق وكمال علمه وقدرته وحكمته تنبيهًا على أن المقصود الأصلي إنما هو معرفة الخالق بذاته وصفاته وأفعاله ،وجاء النهي عن سب الذين يعون من دون الله لأن ذلك يدعوهم لسب الله جهلا منهم ، كما بيّنت الآيات طغيان الكافرين وصعوبة إيمانهم وعنادهم فلا يستطيعون اتباع آيات الله ، من قوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ {95} ) إلى قوله تعالى: (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ {110} )
7-ذكرت أن رؤية المعجزات لن تفيد من عميت بصيرته ، وأنه لو أتاهم بالآيات التي اقترحوها من إنزال الملائكة ، وإحياء الموتى حتى يكلموهم ، وحشر السباع والدواب والطيور وشهادتهم بصدق الرسول ما آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا بالقرآن الكريم لتأصلهم في الضلال ، ودعت الآيات للأكل مما ذكر اسم الله عليه ، ثم ذكرت أن من البشر فريقان: فريق مهتد وآخر ضال ، داعية المؤمنين للثبات على صراط الله المستقيم ، من قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ.. {111} ) إلى قوله تعالى: (لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {127} )