الصفحة 15 من 165

وهكذا بدأت السورة بأوصاف المؤمنين ، وختمت بدعاء المؤمنين ليتناسق البدء مع الختام و يلتئم شمل السورة أفضل التئام ، من قوله تعالى: ( لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ... {284} إلى قوله تعالى:( ...فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {286} ) .

سورة آل عمران

اشتملت هذه السورة على ركنين هامين هما: ركن العقيدة و إقامة الأدلة و البراهين على وحدانية الله جل وعلا، وركن التشريع وخاصة ما يتعلق بالمغازي و الجهاد في سبيل الله .

1-جاءت الآيات الكريمة في بدايتها لإثبات الوحدانية و النبوة و إثبات صدق القرآن الكريم ، و الرد على الشبهات التي يثيرها أهل الكتاب حول الإسلام و حول القرآن الكريم ، كما تحدثت عن المؤمنين ودعائهم لله تعالى أن يثبتهم على الإيمان ، من قوله تعالى: ( الم {1} اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ {2} نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ {3} ) إلى قوله: ( رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ {9} )

2-تحدثت عن الكافرين ، وبيّنت أن سبب كفرهم هو اغترارهم بكثرة المال والبنين ،وضربت الأمثال بغزوة بدر حين انتصر المسلمين على الكافرين رغم قلتهم ، و أعقبت ذلك بالحديث عن شهوات الدنيا وأن ما عند الله خير للأبرار ، من قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم... {10} ) إلى قوله تعالى: (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ {17} )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت