فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 295

أجد فيها ولكني أجد أن وقت التعليق قد فات، وأنه لا يصل إلى المجلة إلا بعد صدورها بشهر أو أكثر، فأدعه.

ولو كنت قريبًا منها لأعنتها على جهادها، ولأصليت هؤلاء المنحرفين نار الحق التي تذيب غش نفوسهم وتكشف زيفها وزيغها. وأنا -وإن شخت وولّى شبابي- لا تزال فيّ بحمد الله بقية تسّر الصديق وتكبت العدوّ وتؤيد الحق، كبقية القوة في الأسد العجوز التي تكفي لصدّ وقاحة الثعالب.

ولكن ما قرأته في عدد 28 رمضان 1391 (رقم 86) عن «ندوة الجامعة» وحملة «الرأي العام» هالني وأدهشني، ورأيت من الواجب عليّ أن أكتب فيه، ولو جاء ما كتبت متأخرًا عن موعده.

أنا أعرف أمثال هؤلاء الشباب، وأنا واقف على حقيقة أمرهم؛ إنهم يميلون إلى المرأة ويحبون أن يستمتعوا بجمالها، وكانوا (أو كان أكثرهم) في أوربا أو أميركا يرون اللذات هناك مباحة والمتع معروضة، فلما عادوا حنّوا إلى ما كانوا فيه من الانطلاق وضاقوا بما وجدوا من القيد والحجاب، فهم يألمون ممّن يحرمهم هذه المتعة المشتهاة كما يألم الصبي إذا منعته قطعة الحلوى التي يطلبها.

ولا يدري الصبي أن قطعة الحلوى لا تُنال سرقة ولا خطفًا ولا غصبًا، ولكن بالثمن، فإن جاء بثمنها وصل إليها. وهؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت