الصفحة 30 من 389

(1) - وعن أبي يحيى صهيب بن سنانٍ - رضي الله عنه - ، قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (( عَجَبًا لأمْرِ المُؤمنِ إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خيرٌ ولَيسَ ذلِكَ لأَحَدٍ إلاَّ للمُؤْمِن: إنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكانَ خَيرًا لَهُ ، وإنْ أصَابَتْهُ ضرَاءُ صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا لَهُ ) )رواه مسلم .

(2) - وعن أنَسٍ - رضي الله عنه - ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ (3) النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَعلَ يَتَغَشَّاهُ الكَرْبُ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رضي الله عنها: وَاكَربَ أَبَتَاهُ . فقَالَ: (( لَيْسَ عَلَى أَبيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ ) )فَلَمَّا مَاتَ ، قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ ! يَا أَبتَاهُ ، جَنَّةُ الفِردَوسِ مَأْوَاهُ ! يَا أَبَتَاهُ ، إِلَى جبْريلَ نَنْعَاهُ ! فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضي الله عنها: أَطَابَتْ أنْفُسُكُمْ أنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - التُّرَابَ ؟! رواه البخاري .

(1) - أخرجه: مسلم 8/227 ( 2999 ) .

(2) - أخرجه: البخاري 6/18 ( 4462 ) .

(3) ثقل: من شدة المرض . وفي الحديث: جواز التوجع للميت عند احتضاره ، أما قولها بعد أن قبض ، فيؤخذ منه أن تلك الألفاظ إذا كان الميت متصفًا بها لا يمنع ذكره بها بعد موته ، بخلاف ما إذا كانت فيه ظاهرًا وهو في الباطن بخلاف ذلك أو لا يتحقق اتصافه بها فيدخل المنع . دليل الفالحين 1/180 .

(4) - أخرجه: البخاري 2/100 ( 1284 ) ، ومسلم 3/39 ( 923 ) .

وفي الحديث: أن سعدًا ظن أن جميع أنواع البكاء حرام ، وأن دمع العين حرام ، وظن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نسي فذكره ، فأعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن مجرد البكاء ودمع بعينٍ ليس بحرام ولا مكروه بل هو رحمة وفضيلة ، وإنما المحرم النوح والندب والبكاء المقرون بهما أو بأحدهما .

انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 4/9 ( 923 ) . =

= ... وفيه دليل على وجوب الصبر لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، قال: (( مُرها فلتصبر ولتحتسب ) )وفيه دليل على أن هذه الصيغة من العزاء أفضل صيغة . وأفضل من قول بعض الناس: (( أعظم الله أجرك ، وأحسن عزاءك وغفر لميتك ) )هذه صيغة اختارها بعض العلماء لكن الصيغة التي اختارها الرسول - صلى الله عليه وسلم - أفضل ، لأن المصاب إذا سمعها اقتنع أكثر .

والتعزية في الحقيقة ليست تهنئة كما ظنها بعض العوام ! يحتفل بها ويوضع لها الكراسي وتوقد لها الشموع ويحضر لها القراء والأطعمة !! لا . التعزية تسلية وتقوية للمصاب أن يصبر . شرح رياض الصالحين 1/ 91 - 92 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت