... هذا وتتعدد الأسباب التي تدفع غير المسلم إلى القراءة والبحث في بطون الكتب الإسلامية ، فمنهم من يفعل ذلك في البدء لهدف دنيوي كالرغبة في التزود بالثقافة الضرورية التي يحتاجها في ميدان عمله ، كما حصل مع مذيعة التلفزيون الأمريكي"ليلى رمزي"الحاصلة على بكالوريوس في هندسة الإكترونيات ، إذ كانت مهنتها هي السبب وراء سعيها إلى الحصول على درجة كبيرة من الثقافة ،"فكانت تطالع كثيرًا من الكتب وما يصدر من مؤلفات متنوعة ، وقد مكنها ذلك من قراءة الكثير عن الأديان ، مثل دين الإسلام".
... أما الطبيبة أوشا الهندية والتي صار اسمها"آمنة قريش"فقد كان لتقدم العلوم الطبية أثره في اعتناقها الإسلام حيث قالت عن تجربتها:"من خلال دراستي لحالات المرض عرفت أن الأمراض التي تصيب الإنسان سببها ميكروبات وفيروسات دقيقة تعاونها مخلوقات في جسم الإنسان تقاومها وتتغلب عليها أحيانًا ، وتفشل في ذلك أحيانًا أخرى ، هذه المعركة التي تحدث في جسد الإنسان تلقائيًا وبدون ترتيب ، كنت أقف أمامها وأسال نفسي لا بد أن هناك سببًا خفيًا وراء ذلك ... وازدادت شكوكي وتساءلت أكثر من هذا عن هذه الأنسجة الدقيقة التي يتكون منها جسم الإنسان ، كيف خُلقت ؟ ومن الذي خلقها بهذه الكيفية البديعة النظام ؟ ... لقد فهمت زميلتي المسلمة أسباب حيرتي فكانت تعيرني بعض الكتب التي تتحدث عن الإسلام ... وكان أغلبها كتبًا علمية عن جسم الإنسان ، والدورة الدموية ، والتشريح ، إنها لمؤلفين مسلمين ماتوا منذ مئات السنين ، وقد ترجمت إلى اللغة الانجليزية وغيرها من اللغات الأجنبية... مع أن هذه المناهج التي ندرسها الان قيل إنها اكتشفات لم تعرف إلا في القرن الحالي ".