فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 295

ويعمل الاستنشاق والاستنثار كلاهما معًا على التخلص مما تراكم في الأنف من مواد مخاطية،وما إلتصق بها من غبار وجراثيم مما يؤدي إلى تجديد طبقة المخاطية وتنشيطها لتقوم بوظيفتها الحيوية على أتّم وجه. فإذا ما علمنا أن أكثر الأمراض إنتشارًا بين الناس كالزكام والأنفلونزا وإلتهاب القصبات إنما تنتقل إلى الإنسان عن طريق الرذاذ الذي يخرج من المريض،بواسطة الهواء الذي يمر عبر الأنف أدركنا أهمية الدعوة النبوية للالتزام بعمل الاستنشاق والاستنثار مع كل وضوء.

غسل البراجم:

البراجم جمع"برجمة"وهي المفصل الظاهر من مفاصل الأصابع،وقيل الباطن منها. ورجح النووي [في الجموع] أن البراجم جميعًا هي مفاصل الأصابع كلها وهي التي تجتمع فيها الأوساخ. وقال الغزالي (5) :"كانت العرب لا تغسل اليدين عقب الطعام فيجتمع في تلك الغضون وسخ فأمر بغسلها".

وقد أدخل العلماء في هذا الباب كل اعقد التي تكون مجتمعًا للوسخ سواء كانت في ظهور الأصابع أو في باطنها،في اليدين أو في القدمين،وألحقوا بها ما يجتمع من الوسخ في مناطق الأذان وغيرها (2) . ولذا فقد جاءت السنة المطهرة فأمرت بتعهد هذه الأماكن بالغسل والتنظيف فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتخليل الأصابع في الوضوء،وتدليك البدن وخاصة في الثنيات وتعهدها بإيصال الماء إليها أثناء الغسل حتى تتم نظافة البدن والتي هي في الحقيقة جزء لا يتجزأ من طهارة المسلم وعبادته،وصلى الله على نبي الرحمة القائل:"الطهور شطر الايمان"رواه مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

انتقاص الماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت