فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 295

والتثاؤب عند اللغوين من تثاءب وتثأب،أي أصابه كسل وفترة كفترة النعاس.وينقل د.غياث الأحمد (3) تفسير علماء النفس للتثاؤب على أنه دليل على الصراع بين النفس وفعالياتها من جهة،وبين الجسد وحاجته إلى النوم من جهة أخرى.وهو من الناحية الطبية فعل منعكس من أفعال التنفس،ويرى أن علة كراهة النبي - صلى الله عليه وسلم - له كونه دليل على الكسل والخمول.

ويرى د.أنور حمدي (4) أن الأمر النبوي الكريم برد التثاؤب قدر المستطاع إنما يحمل فوائد ثلاثًا:أولها أنه يدل بلا شك على ذوق جمالي رفيع،إذ أن المتثائب حين يفغر فاه كاملًا،مظهرًا كل ما فيه من بقايا طعامية ولعاب وأسنان نخرة أو ضائعة مع ظهور رائحة الفم يثير الاشمئزاز في نفس الناظر.ثانيها فائدة وقائية إذ يفيد في منع الهوام والحشرات من الدخول إلى الفم أثناء فعله،وثالثها وقائي أيضًا،فهذه التعليمات الرائعة تقي من حدوث خلع في المفصل الفكي الصدغي،ذلك أن الحركة المفاجئة الواسعة للفك السفلي أثناء التثاؤب قد تؤدي لحدوث مثل هذا الخلع.

أما العطاس فهو عكس التثاؤب (2) ،ويعرف بأنه زفير قوي يخرج معه الهواء بقوة من طريقي الأنف والفم معًا جارفًا معه كل ما يجده في طريقه من غبار و هباء وجراثيم وسواها ويطردها من الجسم مخلصًا له من أذاها.لذا - وكما يرى د.الكيلاني - كان طبيعيًا أن يكون العطاس من الرحمن لما فيه من المنافع للبدن،وحق على المسلم أن يحمد الله سبحانه وتعالى على العطاس كما أن عليه أن يتعوذ من الشيطان حين التثاؤب.

وقد عرف الإنسان منذ القديم فائدة العطاس لجسمه وعرف أنه يجلب له الراحة والانشراح فاستخدم طريقة لتنبيه بطانة الأنف لإحداث العطاس وذلك بإدخال سنابل الأعشاب أو ريش الطير إلى الأنف أو باستنشاق مواد مهيجة (كالنشوق) حيث يؤدي ذلك إلى إحداث تهيج شديد في بطانة الأنف وأعصابها الحسية يؤدي إلى حدوث العطاس وما ينجم عنه من شعور بالراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت