فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 295

وتغيير الوضعية،هديٌ نبوي كريم له فائدة عظيمة في تهدئة سورة الغضب عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه،أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس،فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع" (1) ."

ويعلق د.الراوي (8) قائلًا:يوصي الطب الحديث كل من يتعرض للغضب الشديد والانفعالات النفسية بالاسترخاء قبل إطلاق العنان للجوارح واللسان.وهذه الحقيقة الطبية كان لها بالغ الأثر في الوقاية من أخطر الأزمات عندما يوفق المرء في تمالك نفسه عند الغضب والتي اكتشفها نبي الرحمة في أعماق النفس البشرية حين أمر الغاضب الواقف أن يجلس"."

وقد وفق د.حسان شمسي باشا (3) إلى كشف الإعجاز الطبي في هذه الوصفة النبوية إذا كتب يقول:"جاء في كتاب هاريسون الطبي أنه من الثابت علميًا أن هرمون النور أدرينالين يزداد بنسبة 2 - 3 أضعاف لدى الوقوف بهدوء لمدة خمس دقائق أما الأدرينالين فيرتفع ارتفاعًا بسيطًا في الوقوف لكن الضغوط النفسية تزيد من نسبته في الدم … ولا شك أن ارتفاع العاملين معًا،الغضب والوقوف يرفع نسبة هذين الهرمونين بشكل كبير.فمن علَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الهرمونات تزداد بالوقوف وتنخفض بالاستلقاء حتى يصف هذا العلاج ؟"… لا شك أنه وحي يوحى عليه الصلاة والسلام."

ومن هذا القبيل ما رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم،ألا ترون إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه،فمن وجد من ذلك شيئًا فليلصق خده بالأرض"رواه الترمذي وقال حديث حسن.

وهذا إشارة (1) إلى الأمر بالسجود وتمكين أعز الأعضاء من أذل المواضع لتستشعر به النفس الذل وتزيل به العزة والزهو الذي هو سبب الغضب.

(1) رواه أحمد وأبو داود وابن حيان وقال الهيثمي:رجاله رجال الصحيح [ مجمع الزوائد ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت