الرمي: الرجم والقذف ونبذ الشيء، قال تعالى: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [سورة الأنفال، الآية 17] [1] .
والجمار: جمع جمرة، وتُطلق على الحصى الصغار وعلى مكان الرمي [2] .
والزوال: الذهاب والاضمحلال، وزوال الشمس انتقالُها عن كبد السماء إلى الغرب. يقال: زوال وزيغ ودلوك، وهو أول وقت الظهر [3] .
وأيام التشريق: هي الأيام الثلاثة بعد يوم النحر: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، وسمِّيت أيام التشريق؛ لأن الناس كانوا يجففون لحوم الهدي والأضاحي فيها في الشمس، وقيل: لأنهم كانوا يشرقون للشمس بمنى في غير بيوت ولا أبنية [4] .
وهي الأيام المعدودات [5] ، وأيام منى [6] .
ورمي الجمار قبل الزوال أيام التشريق، هو: الرجم بحصى مخصوص في مكان مخصوص قبل الظهر أيام التشريق.
(1) ينظر: الأزهري، التهذيب 15/ 277.
(2) ينظر: ابن فارس، مقاييس اللغة 1/ 477.
(3) ينظر: الأزهري، التهذيب 13/ 251.
(4) ينظر: ابن أبي شيبة، المصنف 4/ 113، والفاكهي، أخبار مكة 4/ 260. وقد نقل عن مالك كراهة هذا الاسم. ينظر: الخرشي على خليل 2/ 344. وفي ذلك نظر فإن مالكًا سماها كذلك في الموطأ، وقال: الأيام المعدودات أيام التشريق. ينظر: الموطأ مع التمهيد 11/ 405، 409، 438.
(5) ينظر: ابن عبد البر، الاستذكار 11/ 409.
(6) سماها النبي ¢ بذلك. أخرجه مسلم في الصحيح، رقم 1141، 1142، وأحمد في المسند 5/ 75، 3/ 460 من حديث نُبيشة وحديث كعب، وأحمد في المسند 2/ 229، 387 من حديث أبي هريرة. وأخرجه أبو داود في السنن، رقم 1949، والترمذي في الجامع، رقم 889، 2975 وصححه، وأحمد في المسند 4/ 309، 310، 335 من حديث عبد الرحمن بن يعمر. ويسمَّى اليوم الحادي عشر: يوم القرّ؛ لأن الحجاج يَقِرُّون في منى، ويسمى اليوم الثاني عشر: يوم النَّفر الأول؛ لأنه يجوز للمتعجل النفر؛ ويسمى اليوم الثالث عشر: يوم النفر الثاني والنفر الكبير ويوم الجلاء والانجفال. ينظر: ابن جماعة، هداية السالك 3/ 1197.