اتلافه في غير موضعه، هو (1) أعظم من الاسراف، ولذا قال تعالى:"إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين" (2) .
قيل: وليس الاسراف متعلقا بالمال فقط، بل بكل شئ وضع في غير (3) موضعه اللائق به.
ألا ترى أن الله سبحانه وصف قوم لوط بالاسراف لوضعهم البذر في غير المحرث، فقال:"إنكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم"
مسرفون" (4) ."
ووصف فرعون بالاسراف بقوله:"إنه كان عاليا من المسرفين" (5) .
أقول: ويستفاد (6) من بعض الاخبار أن الاسراف على ضربين: حرام، ومكروه.
فالاول: مثل إتلاف مال ونحوه فيما فوق المتعارف.
والثاني: إتلاف شئ ذي نفع بلا غرض (7) ، ومنه إهراق ما بقي من شرب ماء الفرات ونحوها خارج الماء (8) .
وقد روي ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام.
(اللغات) .
(1) في: خ: فهو.
(2) الاسراء 17: 27.
(3) في ط: بغير.
(4) الاعراف 7: 81.
(5) الدخان 44: 31.
(6) في ط: ويفهم.
(7) في خ: إتلاف الشئ ومنه إهراق ... الخ.
ورجحت اثبات ما في نسخة: ط.
(8) في ط: المال.
وهو تحريف ظاهر.