تصل» متفق عليه. وأسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته, فلا يتم ركوعها, ولا سجودها, ولا القراءة فيها, والصلاة مكيال فمن وفى وفي له, ومن طفف فويل للمطففين
تطويل دعاء القنوت والإتيان فيه بأدعية غير مأثورة مما يسبب السآمة والملل لدى المأمومين, والوارد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في دعاء قنوت الوتر كلمات يسيرة, وهي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في قنوت الوتر «اللهم اهدني فيمن هديت, وعافني فيمن عافيت, وتولني فيمن توليت. وبارك لي فيما أعطيت. وقني شر ما قضيت؛ فإنك تقضي, ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت» قال الترمذي: حديث حسن, ولا يعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القنوت شيء أحسن من هذا.
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في آخر وتر «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك, وبمعافاتك من عقوبتك, وأعوذ بك منك لا أخصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» رواه أحمد وأهل السنن. والناس يقولون هذا الدعاء في أثناء قنوت الوتر, ثم يأتون بأدعية طويلة ومملة. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستحب الجوامع من الدعاء, ويدع ما سوى ذلك.
كما في الحديث الذي رواه أبو داود والحاكم وصححه. فينبغي الاقتصار في دعاء القنوت على الأدعية المأثورة الجامعة لخير الدنيا والآخرة, وهي موجودة في كتب الأذكار؛ اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - , ولئلا يشق على المأمومين.