لاستغلال هذا الفضل العظيم.
معرفة مدى اجتهاد الصحابة الكرام والسلف الصالح في الطاعة في هذا الشهر الكريم, لقد أدرك الصحابة الأبرار فضل شهر رمضان عند الله تعالى, فاجتهدوا في العبادة، فكانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن، وكان يتعاهدون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان؟ وإطعام الطعام وتفطير الصوام، وكانوا يجاهدون فيه أنفسهم بطاعة الله، ويجاهدون أعداء الله في سبيل الله؛ لتكون كلمة الله هي العليا, ويكون الدين كله لله.
معرفة أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة, وخصلة أخرى تزيدك تعلقًا بالصيام وحرصًا عليه هي أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة عند الله تعالى، ويكون سببًا لدفع العذاب عنه، فنعم القرين، قرين يشفع لك في أحلك المواقف وأصعبها. قال - صلى الله عليه وسلم: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة؛ يقول الصيام: أي رب, منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب, منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان» (رواه أحمد في المسند) .
معرفة أن رمضان شهر القرآن, وأنه شهر الصبر, وأن صيامه وقيامه سبب لمغرفة الذنوب، وأن الصيام علاج لكثير من المشكلات الاجتماعية، والنفسية، والجنسية، والصحية.
فمعرفة كل هذه الخصال الدنيوية والأخروية للصائم مما يحفز على استغلاله والمحافظة عليه.