وإذا حضر العلماء في مكان فخير ما يتدارس ويتلى كتاب الله العزيز المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وقد درجت تسمية رمضان بشهر القرآن والتلاوة ففي التراويح والقيام قرآن يتلى وفي المساجد والبيوت وكل مكان شريف يحرص المسلمون على قراءة كتاب ربهم استشفاءً من المرض واستزادة من الإيمان، ولا غرو فرمضان شهر القرآن فيه نزل وفيه تدارسه الأمينان: محمد وجبريل - عليهما السلام-.وليت كل واحد منا يلتزم بختمة شهرية كأثرٍ مبارك وذكرى حسنة لهذا الموسم الميمون.
وحين يهم المعلم بالرحيل يحرص نبهاء الطلاب على الالتصاق به حتى لا يفوتهم منه لحظة ليظفروا منه بعلم غزير وفضل كبير خاصة إذا كان المعلم يزداد عطاءه بالتقادم؛ وهكذا هذا الشهر الأجَّل فلا تزيده الأيام إلا روحانية يتفطن لها الموفق ويغفل عنها راغم الأنف. وبعض الناس يجتهد أول الأيام حتى يكاد أن ينقطع، وينقطع آخر الأيام وربما فرط في الفرائض عياذًا بالله مع أن أواخر رمضان خير من أوائله؛ ويكفي الأواخر شرفًا ليلة القدر التي تحتاج إلى استقبال خاص وترقب متقن بلغنا الله قيامها على الوجه المقبول.