ومن المصطلحات التي ركزت في عقول الناس مصطلح الأكلات الرمضانية، وكأنما شهر رمضان شهر الطعام والشراب، بل الأصل أن المسلم يتخفف من الطعام في شهر رمضان حتى يؤدي العبادات من صيام وصلاة وصلاة التراويح بخفة ونشاط، كما أنه ليس من العدل والإنصاف أن تقضي النساء وربات البيوت معظم أوقات هذا الشهر الفضيل في إعداد الطعام، فهو جهد ومشقة ينتج عنه ضياع النهار في المطبخ والليل في النوم وطلب الراحة، فلا ذكر وقراءة قرآن ولا قيام وصلاة ليل.
وغير ذلك من الأسماء والمصطلحات التي نسبوها زورًا وبهتانًا ومكرًا وخبثًا إلى شهر رمضان، شهر رمضان الذي سماه الله تعالى في القرآن الكريم شهر التقوى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [البقرة:183] ، وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري] .
رمضان شهر القرآن، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة:185] ، وفي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل عليه السلام يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة" [رواه البخاري] .