35 -التخدير: وتحته أنواع: الأول: التخدير الجزئي عن طريق الأنف: وذلك بأن يشم المريض مادة غازية تؤثر على أعصابه فيحدث التخدير: فهذا لا يفطر، لأن المادة الغازية التي تدخل الأنف ليست جرماًَ ولا تحمل مواد مغذية. الثاني: التخدير الجزئي الصيني: نسبة إلى بلاد الصين: يتم بإدخال إبر جافة إلى مراكز الإحساس تحت الجلد فتستحث نوعاًَ من الغدد على إفراز المورفين الطبيعي الذي يحتوي عليه الجسم؛ وبذلك يفقد المريض القدرة على الإحساس. وهذا لا يؤثر على الصيام ما دام أنه موضعي وليس كلياًَ؛ ولعدم دخول المادة إلى الجوف. الثالث: التخدير الجزئي بالحقن: وذلك بحقن الوريد بعقار سريع المفعول؛ بحيث يغطي على عقل المريض بثوانٍِ معدودة. فما دام أنه موضعي وليس كلياًَ فلا يفطر؛ ولأنه لا يدخل إلى الجوف. الرابع: التخدير الكلي: اختلف فيه العلماء: الأول: أن يغمى عليه جميع النهار؛ بحيث لا يُفيق جزءاًَ من النهار: فهذا لا يصح صومه عند جمهور العلماء. الثاني: أن لا يغمى عليه جميع النهار: فهذا موضع خلاف. والصواب أنه إذا أفاق جزءاًَ من النهار أن صيامه صحيح، وهذا قول أحمد والشافعي. وعند مالك: أن صيامه غير صحيح مطلقاًَ. وعند أبي حنيفة: إذا أفاق قبل الزوال يجدِّد النية ويصح الصوم، والصواب قول أحمد والشافعي؛ لأن نية الإمساك حصلت بجزءٍِ من النهار، ويُقال في التخدير مثل ذلك 0