• رمضان شهر الاتصال والتواصل الاجتماعي: حيث ترسم الظروف اليومية والمصالح والأوضاع الاجتماعية والطموحات الخاصة مجموعة من الأطياف العازلة لكل إنسان عن غيره مما يؤدي إلى فقد الاتصال أو ضعفه، وفقد الاتصال في مجتمع ما من أكبر المعوقات له عن النمو والتجانس والصمود في وجه الكوارث وألوان العدوان الخارجي، ومن ثم فإن امتناع أبناء المجتمع المسلم عن الطعام في وقت واحد مهما كانت أوضاعهم الاجتماعية وتناولهم له في وقت آخر محدد، إلى جانب الشعائر الجماعية الأخرى التي تعودها المسلمون في هذا الشهر المبارك من أهم ما يوحد الشعور بالتجانس، ومن أهم ما يزيل الحواجز التي تولدها الظروف المختلفة.
• رمضان المحطة الكبرى: فالرتابة الدائمة في الحياة والسير على وتيرة واحدة تضفي على الحياة السآمة والملالة ونتيجة لذلك ترى كثيرا من الناس يسأمون حياتهم ويملونها , لكن الإسلام أعطى للحياة طعما مختلفا ترمي خلف ظهرها كل سآمة وكل ملالة حتى تصبح الحياة طيبة كما قال الله تعالى"فلنحيينهم حياة طيبة"النحل79 وما الصلوات الخمس إلا كسرا لرتابة اليوم , وما صلاة الجمعة في وجه من وجوهها إلا كسرا لرتابة الأسبوع , وما ليلة القدر إلا كسرا لرتابة الليالي , وما شهر رمضان إلا كسرا لرتابة السنة , وفي كل محطة من هذه المحطات يجدد الإنسان حياته ويقف أمام معان جديدة تعيده على جادة الصواب , ورمضان هو المحطة الكبرى من هذه المحطات إذ يساعد الله فيها العباد فيصفد لهم الشياطين ويبسط يده فيعطي ويجزل , ورمضان نفحة إلهية وعطية ربانية للعالم فيه يستطيع المرء أن يجدد حياته ويبعث فيها الأمل