الزواجر 1/ 100.
عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \"ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة، والصيام والصدقة؟ \"قالوا: بلى. قال: \"إصلاح ذات البين\"قال: \"وفساد ذات البين هي الحالقة\". الترمذي: حسن صحيح (المسند(6/ 444) وسنن أبي داود برقم (4919) وسنن الترمذي برقم (2509) .
قال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة في إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار.
قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} الحجرات: 10, وقال {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} الأنفال: 1, وقال: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} النساء: 114, وقال: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} النساء: 85.
عن أُمِّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول:» ليس الكذَّاب الذي يُصلح بين الناس، فيَنْمي خيرا أو يقول خيرًا «متفق عليه.
وفي رواية مسلمٍ زادتْ:» ولم أسمعه رخَّصَ في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث: تعني الحربَ، والإصلاحَ بين الناس، وحديثَ الرجل امرأته، وحديثَ المرأة زوجها.
ولله در القائل:
إنَّ المكارم كلّها لو حُصِّلتْ ... ردعتْ بجملتها إلى شَيئَينِ
تعظيم أمر الله جلَّ جلاله ... والسَّعي في إصلاح ذات البَينِ