تهجما أو اعتداء وإساءة، - معاذ الله - لكن النصارى لا يؤمنون بدليل العقل ولو كان في غاية الظهور والوضوح، ولا ينفع معهم في المناظرات الاستدلال بالأدلة العقلية، كيف وهم يعطلون العقل تماما، ويمنعونه من النظر في عقائدهم معترفين بمناقضتها للعقل، وهم يقولون بأن حقيقة الله لو خلت من الأسرار لأدركتها العقول البشرية كما تدرك الأشياء المحدودة، ولما كان هذا لا يصح لذلك كان الثالوث بزعمهم سرا عجيبا لا يخضع لإدراك العقول.
فإذا أردت محاورة نصراني، فاجلس وخذ ورقة وقلما واسأله إلى أي كنيسة تذهب؟ وما هو معتقد هذه الكنيسة؟ ومن ربكم وإلهكم؟ ودون هذه الإجابات ثم اسأله عن عيسى عليه السلام من هو؟ ستجده يسير متخبطا في أجوبته ولن يستقر له جواب شاف كاف في أصول عقيدته، فتارة سيقول لك نعبد الله، وإن سألته من تقصد بالله؟ فيقول عيسى، فتقول له ألم يولد عيسى قبل ألفين وخمسة من السنين، فمن الذي خلق الناس والأمم التي جاءت من قبل؟ ومن دبر الكون؟ ومن خلق السماوات والأرض؟. النصراني: الله. وماذا عن عيسى من هو؟ النصراني: ابن الله. وهل ابن الله هو الله نفسه أم غيره منفصلا عنه؟. النصراني: ثلاثة في واحد الأب والابن والروح القدس. إذن أنتم تعبدون ثلاثة آلهة؟. النصراني: لا. إله واحد.
ولكن أليس عندكم الأب إله والابن إله والروح القدس إله؟. 1+1+1=3.فكيف تجعلون الثلاثة واحدا. فإن كان المتحدث معك انسانا بسيطا متواضعا سيقول لك هكذا علمونا من الصغر وفي الحقيقة أنا لا أفهم ما أقول، ولكنا تعودنا على الأمر، فنحن نفعله ونعلمه أبنائنا.
المحاور: لو كان الأمر تجارة أو سيارة أو بيعا أو شراء لقبل الإنسان ربما بهذا الأمر ولم يفكر فيه، لأن التجارة ربح وخسارة فإذا خسر في صفقة عوضها في أخرى، ولكن الأمر غاية في الأهمية والخطورة وهو معقل النجاة في الدنيا والآخرة، إما نعيم أبدي وإما شقاء أبدي، هلا تفكرت في هذا، هل تفكرت في نفسك؟ ألا تعتقد معي أنك تستحق فرصة ووقفة مع نفسك لترى وتعمل الفكر وتراجع حساباتك قليلا، أنا اعتقد أنك تستحق هذه الفرصة، ثم ماذا عن أولادك، وماذا عن زوجتك وأهلك، ألا يستحقون منك وقفة نظر وتأمل ومراجعة، ألست تحبهم؟.