والحكايةُ تختصرُ الموتَ والخلْقَ
في كلْمَةٍ
لم يقلْها الزّمانْ.
... ـ فمُهُ ـ
فمُهُ..
نبعُ نورٍ ونارْ
ولهُ أنهرٌ..
ما تزالُ تسيرُ
إلى شجرِ الانتظارْ
كم أتَتْهُ الثمارْ
وانحنتْ من أمامِ مشيئتِهِ أغصنٌ
باركَتْها يداهْ
مَنْ رآهْ
يجتني الشمسَ مِنْ شجرةِ الليلِ
فاكهةً للنّهارْ؟!.
إنّهُ سيّدُ الابتكارْ
رائدُ اللحنِ والنّغماتْ
صوتُهُ..
فرحٌ وانتصارْ
جرسٌ في ضميرِ الحياةْ
ولهُ مالهُ في البحارْ
والسّماواتِ والأرضِ
والمكَرماتْ
عَسَلُ البَسَمَاتْ
سالَ منْ شفتيهْ
ونبيذُ الحياةِ المعتَّقُ في دمِهِ
جالَ فيهْ
وعلى جانبيهْ
يرقصُ النّحلُ بالكلماتْ
فمُهُ..
ملكُ الصّبحِ
بينَ الجِنانْ
الرّياحينُ والوردُ والأُقحوانْ
حولَ إشراقِهِ الأبديّ
وشذاه النديّ
عَبَقُ الوحي في شفتيّ الزمانْ
يا حمامَ الأمانْ
كيف لا تهدلُ الرّوحُ
في حضْرَةِ الملكِ المنتشي بالعذوبةِ
والقُبُلاتِ الشّهيّةِ
والعَسَلِ العاطفيّ
وماءِ الرّضى والحنانْ
للعصافيرِ أجنحةٌ من مباهجِ ألوانِهِ
وبألحانِهِ
ألفُ سِرْبٍ يغرِّدُ
فَلْيورقِ العمرُ وَلتُزهرِ الأمنياتْ
فمُهُ.. سيّدُ النّغماتْ
وأفانينُ أنغامِهِ
رعشةُ الرّوحِ في الكائناتْ
عندما تعجزُ الكلماتْ
أن تطيرَ بأحلامِهِ
يتركُ الموتَ للموتِ
مرتقيًا في أغاني الحياةْ.
... ـ قدماه ـ
تبدأُ الدّروبُ من قدميهْ
وعلى قدميهْ..
تنتهي
كي تظلَّ كما تشتهي
غايةَ المبدعينْ
عابرًا.. يستنفزُّ السنينْ
وإلى قمّةِ الوجدِ تحملُهُ قدماهْ
كيف لا يعزفُ المجدُ أنغامَهُ
في خطاهْ
ويسيرُ اليقينْ؟.
كلُّ يومٍ لديه
خطوةٌ في الحياةْ
ولهُ الخطواتْ
سطرُ نورٍ
تسيرُ النجومُ على جانبيهْ
مُقْبِلاتٍ
وتهربُ الظلماتْ
راكضًا راكضًا يوقظ الطّرقاتْ
أَفَتَعْلَمُ ما يَبتغيهْ؟
مُهْرَةُ البرقِ في قدميهْ
وطرائدُهُ المعجزاتْ.
مُكْرَهًا يستنفزُّ السّؤالَ
إذا ما تعثَّرَ
لكنّهُ.. واثقٌ