فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 26

مبتكرًا للعبورِ وسائلَكَ العاطفيّةَ

خذْ سَمْتَكَ البنْيَويَّ إذًا

وابتدئ..

لا تسلْ: أين كنتَ؟

فإنّ الجوابَ سيأتي إليكَ سؤالًا

وإنّ الحكايةَ لا تنتهي

قُلْ: هو الحبُّ.. مُبتَدَأُ الخلْقِ

والغايةُ الأبديّةُ

وَلْتبدأ الرحلة الهادفَهْ.

جئتَ من ذاتِكَ السَّالفَهْ

حاملًا بذرةَ الخلْقِ

ممتلئًا بالزّمانْ

جِئْتَ مستجمعًا سرَّ حرفيكَ

في كلِمَهْ

أو كيانْ

جئْتَ مرتقيًا سلَّمَ الدّهرِ

مبتكرًا مدْخَلَ العمرِ

مستنفرًا رَحِمَ العصرِ

والماءَ والعاطفَهْ

جئْتَ.. كالعاصفَهْ

كالأغاريدِ في موكبِ الفجرِ

كالنّهرِ

كالنظرةِ الخاطفَهْ

جئتَ بالرّغبةِ الجارفَهْ

بامتدادِ الحقولْ

بالهطولْ

بانتقالِ الفصولْ

مستمرًّا..

يرافقُكَ البردُ والدّفءُ

والورقُ المتساقطُ

والأغصنُ الوارفَهْ

جئْتَ والأرضُ واقفةٌ..

واقفَهْ

فانتشتْ

ومشتْ..

ثمَّ أدمَنَتِ الدَّوَرانْ

الأساطيرُ

والذكرياتُ الشَّذيّةُ

والطّرُقُ الزّاحفَهْ

والزّمانْ

أحجمَتْ خائفَهْ

حين أشعلْتَ في شجرةِ الحبِّ نيرانَها

.. واعتراها الذّهولْ

لم تجدْ ما تقولْ

غيرَ أنَّ الشَّذا مسَّ وجدانَها

فتحتْ للتّباشيرِ أحضانَها

فاهدلي أيّهذي الحمامَهْ

واهطلي يا غمامَهْ

وانتظرْ أيُّها الحُلُمُ البِكْرُ

كي يعلنَ القلبُ أن تستفيقْ

كم تمنّى الطريقْ

أن يطولْ

غير أنَّ الوصولْ

حاسمٌ بالإقامِهْ.

... ـ المسكن ـ

مثلما يسكنُ العطرُ

في برعمِ الحبِّ

والسرُّ

في مأمنِ القلبِ

والحُلْمُ

في جمرةِ الانتظارْ

مثلما يسكنُ الابتكارْ

ـ قبلَ إنجازِهِ ـ

لحظةَ الوعي والمعرفَهْ

تسكنُ الروحُ أحرفَهْ

وإلى دمِهِ

تُبْحِرُ الفُلْكُ

مُشْرَعةً بالنَّهارْ

فيضمُّ البحارْ

ناثرًا جُزُرَ البدْءِ

والأرصفَهْ

يسكنُ الليلةَ المترفَهْ

بين أنجمِهِ قمرًا

يسكنُ الخضرةَ الورافَهْ

ثمرًا

يسألُ الحُبَّ أن يقطفَهْ

مُعْلِنًا موقفَهْ

أيقظَ الشمسَ مُشْرقةً..

ومضى ثقةً

مُلْقيًا"يوسفَهْ"

في غيابةِ أسرارِهِ

ساكنًا في البِذارْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت