3639 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا خَلْفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ تَصُومُ؟، قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ، قَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رِبًا، وَبِالْإِسْلَامِ دَيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضِبِ اللَّهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ، وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى سَكَنَ مِنْ غَضِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟، قَالَ: § «وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ » ، قَالَ: فَكَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، قَالَ: «ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ» ، قَالَ: فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟، قَالَ: «وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَاكَ»
رقم طبعة با وزير = (3631)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَكُنْ غَضَبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَةِ هَذَا السَّائِلِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّوْمِ، وَإِنَّمَا كَانَ غَضَبُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ السَّائِلَ - [402] - سَأَلَهُ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ تَصُومُ؟، قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِخْبَارَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ صَوْمِهِ مَخَافَةَ أَنْ لَوَ أَخْبَرَهُ يَعْجِزُ عَنْ إِتْيَانِ مِثْلِهِ، أَوْ خَشِيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّائِلِ وَأُمَّتِهِ جَمِيعًا أَنْ يَفْرِضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَيَعْجِزُوا عَنْهُ
صحيح - «صحيح أبي داود» (2096) : م.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط مسلم