2064 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: § «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ» . [1: 6]
رقم طبعة با وزير = (2061)
- [417] - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ، إِذْ لَوْ كَانَ الْقَصْدُ فِي قَوْلِهِ: «فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ» يُرِيدُ بِهِ فِي الْفَضْلِ لَكَانَ الْمَعْذُورُ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ كَانَ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ، فَلَمَّا اسْتَحَالَ هَذَا وَبَطَلَ ثَبَتَ أَنَّ الْأَمْرَ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ أَمْرُ إِيجَابٍ لَا نَدْبٍ، وَأَمَّا الْعُذْرُ الَّذِي يَكُونُ الْمُتَخَلِّفُ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ بِهِ مَعْذُورًا، فَقَدْ تَتَبَّعْتُهُ فِي السُّنَنِ كُلِّهَا فَوَجَدْتُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُذْرَ عَشْرَةُ أَشْيَاءَ
صحيح - «صحيح أبي داود» (560) .
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح، زكريا بن يحيى: هو ابن صبيح الواسطي الملقب زحمويه، ترحمه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» 3/ 601، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره المؤلف في «الثقات» 8/ 253، وقال: كان من المتقنين في الروايات، ونقل الحافظ في «اللسان» 2/ 484 - 485 توثيقه عن بحشل في «تاريخ واسط» ، وعبد الحميد بن بيان السكري: صدوق من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين، وقد صرح هشيم بالتحديث عند الحاكم، فانتفت شبهة تدليسه.