1608 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: § «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَذْكُرُ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» . [1: 2]
رقم طبعة با وزير = (1606)
صحيح - «التعليق» -أيضا- (1/ 117) ، «الروض» (883) .
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
عثمان بن عبد الله بن سراقة -وهو سبط عمر- لم يدرك جده في قول المزي ومن تابعه، ورد ذلك الحافظ في «تهذيب التهذيب» بأن اعتماد المزي على قول الواقدي في مقدار سن عثمان بن عبد الله، وهو واهم في ذلك، وبأن إخراج ابن حبان والحاكم حديثه عن جده عمر بن الخطاب يقتضي أن يكون سمع منه، وبأنه قد وقع التصريح بسماعه منه عند أبي جعفر بن جرير الطبري في «تهذيب الآثار» له، قال: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني الوليد بن أبي الوليد، قال: كنت بمكة وعليها عثمان بن عبد الرحمن [كذا فيه] بن سراقة، فسمعته يقول: يا أهل مكة، إني سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول .. ؛ فذكر ثلاثة أحاديث: «من أظل غازيًا» ، و «من جهز غازيًا» ، و «من بنى مسجدا» "قال: فسألت: من أبوه؟ فقالوا: هذا ابن بنت عمر بن الخطاب."
وهذا إسناد صحيح، أحمد بن منصور: هو الرمادي، ثقه، حافظ، وباقي السند رجاله رجال الصحيح، وكلهم قد صرح بالسماع ممن فوقه، ولم يصب الحافظ في «التقريب» في تليين الوليد بن أبي الوليد القرشي، فإنه من رجال مسلم، ووثقه أبو زرعة، وقال أبو داود فيه خيرًا، وروى عنه جمع.
قال الحافظ: تجوز ابن سراقة في قوله: «سمعت أبي» فأطلف على جده أبًا.
انظر «الجرح والتعديل» 9/ 19 - 20، و «تهذيب الكمال» ورقة 738.
وانظر «النكت الظراف» 8/ 87 لابن حجر.