فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 68

5-آخر حياته: في آخر حياة الصنعاني حدثت فتنة من أهل"بَرَطَ"من بلاد أرحب الهمدانيين بعد أن دخل عليهم عبد الله بن يوسف بن المتوكل على الله وألقى في أذهان العوام والجهال منهم أنه إنما خرج من صنعاء منكرًا لما حدث من تغيير مذهب أهل البيت ، وأن الإمام محمد الأمير هو السبب والساعي لذلك ، فهاج العوام لذلك ولمطامع دنيوية أخرى ، وقد خاطب أهل برط العلماء والأعيان في مدينة"حوت"، وأهل"حصن كوكبان"،ثم إلى علماء وأعيان مدينة"ذمار"بشأن الصنعاني وما غيَّر فيه مذهب الأئمة الأطهار ، ونحو هذه الترَّهات وطلبوا منهم القيام معهم على الدولة ، فأجاب أهل هذه المدن أنهم على ما هو عليه الإمام محمد الأمير في مذهبه وأقواله واجتهاداته ، فأنشد الحسين بن مهدي النعمي وكان في صنعاء أبياتًا يقول فيها:

وقلتم بأن ابن الأمير محمدا ... يخالف أهل البيت من غير مسعد

وليس اختلاف الآل في العلم ضائرا ... ولا هو عيب عند كل موحِّد

أجاب عليكم أهل حوت وبينوا ... لكم كل بحث بالدليل المؤكد

ومن كوكبان قد أتتكم نصائح ... وفيها براهين بقول مجوّد

ومن سفح صنعاء من إمام معارف ... ومن باذل نصح العباد ورشد

كذا من ذمار قد أتتكم رسائل ... وليس يرد الحق من كان يهتدي

وانتهت هذه الفتنة التي طالما تهيج ثم تهدأ، وعلم أهل برط أنهم خُدعوا من عبد الله بن يوسف بن المتوكل وعادوا إلى أوطانهم واندحر رؤوس الفتنة . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... وقُبيل وفاته بشهر أرسل الإمام محمد الأمير مع ابنه إبراهيم قصيدة إلى أشراف مكة وولاة أمورها يناصحهم عمَّا يصدر من عبيدهم من النَّهب والسَّلب ، ولعلها من آخر أشعاره:

إلى الأشراف أعيان الأنام ... وأهل البيت والبلد الحرام

أتانا عنكمُ خبر غريب ... تواتر من يماني وشامي

بأن عبيدكم أضحوا لصوصًا ... يُخيفون الحجيج بكل عام

فقل لمساعد الملك المفدى ... لماذا لا تذب عن الأنام

أيأمَنُ من يحج بكل فَجٍّ ... ويلقى ا لخوفَ في البلد الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت