فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 68

فإنَّ الله سبحانه وتعالى قال {وَمَا ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [1] وقال تعالى: { إنَّمَا كَانَ قَوْلَ المؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحُكمَ بَيْنَهُم أَنْ يَقُولُوا سَمِعنَا وَأطَعْنَا وَأُلئِكَ هُمُ المُفْلِحُون } [2] . وممَّا دعانا إليه رسول الهدى صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو قوله:"لا نُورَث ما تركنا صدقة"فبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يورث ، وهذا الإخبار منه صلى الله عليه وسلم يقتضي منَّا عدم تأويله وصرفه عن ظاهره وعن المعنى المطلوب . وكتاب"رَفْعُ الالْتِبَاس عَنْ تَنَازُع الوَصيِّ والعبَّاس"للصَّنعاني رحمه الله تناول هذه المسألة وبيَّن ما هو الصحيح الذي يوافق الكتاب والسنة فيها ، و بيَّن الأمر الذي اختلفا فيه الوصي وهو علي بن أبي طالب مع عمِّه العباس رضي الله عنهما في صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مجيئهما إلى عمر رضي الله عنه . ... ... والحق أنَّ الصَّنعاني رحمه الله قد أوضح ما عليه العمل عند أهل السنة والجماعة في هذه المسألة والمعتقد الصحيح فيها خلافًا للشيعة ، وقد ردَّ فيها على شيخه الحسن بن احمد الجلاّل وأزال جميع الإشكالات التي أوردها على القصة ، كما أنه أوضح الإشكال الذي ذكره ابن حجر [3] رحمه الله في هذه المسألة .

(1) سورة الحشر ، آية 7.

(2) سورة النور، آية 51.

(3) هو الإمام الحافظ أبي الفضل أحمد بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت