فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 144

وذكر بعض أئمة الحنفية أن من سخر باسم من أسماء الله تعالى أو أمر من أوامره أو وعيده أو وعده أو أنكرهما أنه يكفر إجماعًا سواء فعله عمدا أو هزلًا ويقتل إن أصر على ذلك وإن تاب تاب الله عليه وسلم من القتل.

وذكر ابن حجر الهيتمي أن من استخف بالرسول صلى الله عليه وسلم أو استهزأ به أو بشيء من أفعاله كلحس الأصابع أو ألحق به نقصًا في نفسه أو نسبه أو دينه أو فعله أو عرّض بذلك أو شبهه بشيء على طريق الإزراء أو التصغير لشأنه أو الغض منه أنه يكفر إجماعًا.

قال أو سخر باسم الله تعالى أو نبيه أو بأمره أو نهيه أو وعده أو وعيده. يعني أنه يكفر. ومن المعلوم أن إعفاء اللحى مما أمر الله به على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] ، وقال تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] ، وقال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] ، الآية.

فمن سخر من إعفاء اللحى وهو ممن لا يخفى عليه الأمر بإعفائها فلا يبعد القول بردته. وقد ذكر جمع من أئمة الشافعية أنه لو قيل لأحد قلّم أظافرك فإنه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا أفعل وإن كان سنة أنه يكفر. قال النووي والمختار أنه لا يكفر بهذا إلا أن يقصد الاستهزاء انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت