الصفحة 2 من 10

من سفر بن عبد الرحمن الحوالي:

إلى إخوانه في الله من أهل السنة في اليمن، حفظهم الله تعالى أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد:

تعلمون حفظكم الله أن أعظم نعمة على عباده بعد الهداية للإيمان أن يجعلهم من أهل السنة والاتباع، لا من أهل الأهواء والابتداع، ومن حق الله على عباده أن يكونوا قابلين لنعمته، شاكرين لها، مثنين بها عليه.

وإن من قبول النعمة وشكرها أن يعرفوا قدرها، ويحافظوا عليها، ويخافوا من سلبها بسبب ذنوبهم وتفريطهم في أسباب استدامتها.

وقد أنعم الله على أهل اليمن بظهور السنة، وانحسار البدع والأفكار الإلحادية قديمها وحديثها، لكن الشيطان كلما يئس أن يُعبد في أمة رضي بالتحريش بينهم.

لما سبق فإنه يجب النصح والتذكير بأمور مهمة؛ ولا سيما فيما يتعلق بمنهج التعامل مع أهل القبلة:

1 -إن سبيل السنة والاتباع؛ كما هو أهدى السبل وأقومها هو كذلك أوسعها وأرحمها، وقد وسع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ومسلمي الأعراب، وبين هاتين المرتبتين من مقامات الإيمان مالا يعلمه إلا الله (كما بيَّن تعالى في سورة التوبة) وأهل هذا السبيل السالكون له داخلون دخولًا أوليًا في الأمة المصطفاة: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [فاطر:32] ... إلخ.

فلا يشقى ظالمهم بالسير مع سابقهم وإن تأخر، بل يحمل بعضهم بعضًا، ويجبر بعضهم كسر بعض، وكلهم صائرون إلى حسن العاقبة؛ منهم من يدخل من أبواب الجنة الثمانية، ومنهم من يلازم بابًا واحدًا، ومنهم بين ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت