4-أن المعنى فما كانوا ليؤمنوا بعد رؤية المعجزات والعجائب بما كذبوا قبل رؤيتها [1] .
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:
[في هذه الآية الكريمة للعلماء أوجه من التفسير: بعضها يشهد له القرآن، منها: أن المعنى فما كانوا ليؤمنوا بما سبق في علم الله يوم أخذ الميثاق أنهم يكذبون به، ولم يؤمنوا به لاستحالة التغير فيما سبق به العلم الأزلي، ويروى هذا عن أبي بن كعب[2] وأنس [3] واختاره ابن جرير [4] ،
(1) ينظر: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية الأندلسي، تحقيق عبد السلام محمد، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1422هـ، [2/434] ، وزاد المسير لابن الجوزي تحقيق عبد الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي بيروت، الطبعة الأولى 1422هـ، [2/141] ، والتفسير الكبير للرازي دار الكتب العلمية بيروت، ط1، 1421هـ [14/153] ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي تحقيق عبد الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي بيروت، ط4، 1422هـ [7/227] .
(2) أبي بن كعب بن قيس الأنصاري - رضي الله عنه - ، أبو المنذر، سيد القراء، شهد بدرًا والمشاهد بعدها، توفي سنة 30هـ.
ينظر: الإصابة لابن حجر 1/16، وطبقات المفسرين للأدنه وي ص5.
(3) أنس بن مالك بن النضر بن حرام - رضي الله عنه - ، أبو حمزة الأنصاري، لازم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكان في خدمته دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - بكثرة المال والولد وطول العمر، توفي سنة 93هـ.
ينظر: أسد الغابة لابن الأثير 1/151، وسير أعلام النبلاء للذهبي 3/395.
(4) هو محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر، إمام المفسرين صدقًا وعدلًا، الإمام المجتهد الفقيه المحدث المؤرخ اللغوي، صاحب التصانيف، كان يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه، توفي سنة 310هـ.
ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 14/267، وطبقات المفسرين للسيوطي تحقيق علي محمد عمر، مكتبة وهبة مصر، ط1 1396هـ، ص95.