وقول (أو لتضعيف ما سواه من الأقوال) لأنه إذا ضعف غيره من الأقوال صار ذلك حصرًا للصواب فيه، وهذا من أوجه الترجيح [1] .
-شروط الترجيح -
وضع العلماء للترجيح شروطًا ينبغي الالتزام بها عند اللجوء إلى الترجيح، ومن أبرز هذه الشروط ما يلي:
1-أن يكون الترجيح بين الأدلة، فالدعاوي لا يدخلها الترجيح، فالترجيح بيان اختصاص الدليل بمزيد قوة، فهو ليس بدليل، وإنما هو قوة في الدليل.
2-قبول الأدلة التعارض في الظاهر، فلا مجال له في القطعيات لأنها تفيد علمًا يقينيًّا.
3-أن يقوم دليل قوي على الترجيح.
4-أن يكون الترجيح بمزية في الدليل غير مستقلة عنه، وهل يجوز الترجيح بالدليل المستقل ؟.. فيه خلاف على قولين:
الأول: أنه يجوز كالمزية، بل هو أولى، لأن المستقل أقوى من غير المستقل.
الثاني: أنه لا يجوز - وهو قول الأكثر - لأن الرجحان وصف للدليل، والمستقل ليس وصفًا له.
5-أن لا يعلم تأخر أحد الدليلين، لأن المتأخر حينئذ يكون ناسخًا للمتقدم.
6-مساواة الدليلين المتعارضين في الحجية.
(1) قواعد الترجيح عندا لمفسرين لحسين علي الحربي دار القاسم الطبعة الأولى 1417هـ 1/35.