الصفحة 15 من 39

خشوعٍ وورعٍ ولا يتكلّم في أحد .. وقال ابن حنبل كان وكيع إمام المسلمين في وقته .. وقال ابن معين ما رأيت أفضل من وكيع قيل له ولا بن المبارك قال كان لابن المبارك فضل ولكن ما رأيت أفضل من وكيع كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ويقوم الليل ويسرد الصوم .. وقال يحي بن معين إنما كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه .. وقال يحى بن يمان نظر سفيان إلى عيني وكيع فقال ترون هذا الرؤاسي لا يموت حتى يكون له شأن .. وقال الشاذكوني عن أبي نعيم قال لنا يوما ونحن عنده ما دام هذا التنّين يعني وكيعا حيًّا ما يفلحُ أحدٌ معه .. وقال صالح بن سفيان لما قدم وكيع مكة انجفل الناس إليه وحجّ تلك السنة غيرُ واحد من العلماء وكان ممن قدم عبدالرزاق قال فخرج ونظر إلى مجلسه فلم ير أحدًا قال فاغتمّ لأجل ذلك وجعل يدخل ويخرج حتى رأى رجلًا فقال ما للناس فقال قدم وكيع بن الجراح قال فحمدالله وقال ظننت أنهم تركوا حديثي قال وأمّا أبو أسامة فخرج فلم ير أحدًا في مجلسه فقال أين الناس فقالوا قدم وكيع بن الجراح فقال هذا التنّين لا يقعُ في مكان إلا أحرق ما حوله .. قال أبو هشام الرفاعي وكان يجتمع لعبيدالله بن موسى في المسحد الحرام ناسٌ كثير فقلتُ كثر الزبون كثر الزبون فدخلت الطواف فطفت أسبوعا واحدا فخرجت فإذا عبيدالله بن موسى وحده قاعدٌ وإذا رجل خلف الأسطوانة الحمراء قاعدٌ يحدّث وقد اجتمع عليه زحام مثل ما على عبيدالله وزيادة فاطّلعت فإذا وكيع بن الجراح فقلت لعبيدالله ما فعل الناس أين زبونك قال قدم التّنّين فأخذهم قدم وكيع بن الجراح تركوني وحدي .. وسأل علي بن خشرم وكيعا عن أدوية الحفظ فقال إن علمتك الدّواء استعملته قلتُ أي والله قال تركّ المعاصي ما جرّبت مثله للحفظ .. وقال هارون بن الحمّال ما رأيت أخشع من كيع .. وقال يحى ابن أكثم القاضي يقول صحبت وكيعا في الحضر والسفر فكان يصوم الدّهر ويختم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت