الصفحة 36 من 53

الإنترنت مجانًا، وكل هذه مؤشرات تدل على أن الإنترنت في السنوات القليلة المقبلة، قد تشهد انتشارًا واسعًا في عالمنا العربي، ربما زاحم التلفاز التقليدي وذلك لعدة أسباب:

أ- لم تعد الإنترنت تعتمد على جهاز حاسب، أو جهاز واحد، بل طرق الوصول إليها متعددة، فقد أصبح من الممكن الوصول إليها عبر الهاتف النقال، والكابل مودم الذي يرتبط مع تلفزيون الإنترنت، بالإضافة لما يسمى بتلفاز الويب، كما أن هناك أجهزة أخرى يستفيد المستخدم منها عبر الإنترنت، ومنها الهواتف التي تتصل بالإنترنت، وإن كان الوصول عن طريق الحاسب الآلي لا يزال الطريقة السائدة.

ب- وكما أن طرق الوصول إليها متعددة، فإن ما توصله أو تقدمه متعدد، يشمل ما يقدمه التلفاز، والإذاعة، والصحافة، وسائر الوسائل الإعلامية الأخرى، بل وغيرها، وإذا كانت بعض الأطباق الفضائية تقدم مئات القنوات، فإن أعداد القنوات والإذاعات والصحف والمجلات والوكالات وغيرها التي تنشر موادها عبر الإنترنت وتقدم بثًا مباشرًا عبر صفحاتها يفوق الحصر، كما أنها تقدم من الخدمات ما لا تقدمه أجهزة الإعلام التقليدية، كالبريد الإلكتروني، والقوائم البريدية، ومجموعات الأخبار، وغيرها.

ج- تمتلك الإنترنت مزية لا تملكها وسائل الإعلام التقليدية، وهي التفاعل مع المستخدم، فكما أنك تتلقى، فبإمكانك أن تعطي، فالإعلان التقليدي في الصحف مثلًا قد يعرض منتجًا ثم تنتهي مهمته في إطار محاولة إقناع القارئ بأهمية اقتنائه، ولكن الإنترنت لا تكتفي بذلك، بل تقدم للمستخدم نموذج الشراء، وما عليه إلاّ أن يدخل المعلومات ثم بضغط زر يأته المنتج على رجليه! وقد استفاد الغرب وبعض الدول العربية من إمكانية التفاعل هذه، فجعلت الخدمات الحكومية يتم التعامل معها عن طريق الإنترنت، وقد وعدت حكومة الإمارات العربية بتوفير معظم الخدمات الحكومية على الإنترنت بحلول العام 2005 [1] الأمر الذي يستشرف منه مزيد تفاعل مع الشبكة العنكبوتية في ربوع عالمنا العربي يمضي قدمًا.

(1) جاء هذا على لسان سالم الشاعر، مدير الخدمات الإلكترونية في حكومة دبي، انظر الموسوعة العربية للكمبيوتر والإنترنت بتاريخ 5/يونيو/2003، وقد نشر الخبر في الموقع: http://www.c 4 arab.com/showanews.php?nid=416، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت