الصفحة 28 من 53

وفي ندوة (ماذا يريد التربويون من الإعلاميين) التي عقدت في الرياض عام 1402 هـ تحت إشراف مكتب التربية العربي لدول الخليج، جاءت دراسة مهمة أذكر بعضا منها:

يوجد أكثر من 33% من أطفال البلاد العربية ما بين سن 6 - 14 خارج المدرسة، ويقدر هذا العدد بأكثر من خمسة عشر مليون طفل.

يوجد 75% من شباب البلاد العربية ما بين سن 15 - 17 خارج المدرسة الثانوية بمختلف أنواعها.

يوجد حوالي 90% من شباب البلاد العربية من 18 - 24 دون تعليم عال، أو جامعي.

يوجد قرابة 50% من أفراد المجتمع العربي فوق سن (15) من الأميين [1] . بل إن مما يزيد الوضع صعوبة وتعقيدًا، ما يقضيه الطالب بين حجرات الدراسة وما يقضيه أمام التلفزيون، فقد ذكر الدكتور حمود البدر أن الأبحاث والدراسات أثبتت أن بعض التلاميذ في البلاد العربية عندما يتخرج من الثانوية العامة يكون قد أمضى أمام التلفزيون (15.000) ساعة، بينما لم يقض في حجرات الدراسة أكثر من (10.800) ساعة على أقصى تقدير [2] .

مع أن هذه الإحصائيات كانت في وقت لايشاهد التلميذ فيه إلا قناة أو قناتين، فكيف وقد أتيحت لهم مشاهدة عدة قنوات، دون حسيب أو رقيب؟ وكيف بعد دخول الإنترنت، وكيف إذا فتحت الأبواب لوسائل العولمة الثقافية الأخرى على مصراعيها؟

لهذا فإن الثقافات الوافدة، قد تشكل خطرًا على الهوية العربية والإسلامية، وبخاصة في ظل ضعف التحصينات، والانفتاح على العالم الغربي وخصوصًا إعلامه، وإذا كانت الدول التي لا تعاني من هذه المشاكل قد خافت على ثقافتها من الثقافات الوافدة، ورأت أن هويتها بدأت تزول، فحري بنا أن نعمل على تحصين ثقافتنا، وإلاّ فإن مدّ الثقافات الوافدة سوف يجرف كل خاوٍ لا يقوى على القيام له.

وقد شكت وزيرة الثقافة اليونانية (ملينا يركورى) من أن بلدها قد دهمتها الثقافة الأمريكية [3] .

(1) انظر بحوث ماذا يريد التربويون من الإعلاميين ص 75.

(2) الحاجة إلى تنسيق وتكامل تربوى ص 13.

(3) أقمار الفضاء غزو جديد ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت